اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار

د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
واستَدلُّوا على ذلك: بحَديثِ زَيدِ بنِ خالِدٍ ﵁ أنَّه سألَ عُثمانَ بنَ عَفانَ ﵁ قالَ: «أرأيتَ إذا جامَعَ الرَّجلُ امرأتَه ولم يُمْنِ؟ قالَ عُثمانُ: يَتوضَّأُ كما يَتوضَّأُ للصَّلاةِ، ويَغسلُ ذكَرَه، قالَ عُثمانُ: سمِعتُه من رَسولِ اللهِ ﷺ» رَواه البُخاريُّ ومُسلمٌ، وزادَ البُخاريُّ فسألَ عليَّ بنَ أبي طالِبٍ والزُّبيرَ بنَ العَوامِ وطَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ وأُبَيَّ بنَ كَعبٍ فأمَروه بذلك (^١).
وعن أُبَيِّ بنِ كَعبٍ ﵁ أنَّه قالَ: «يا رَسولَ اللهِ، إذا جامَعَ الرَّجلُ المَرأةَ فلم يُنزِلْ؟ قالَ يَغسلُ ما مَسَّ المَرأةَ منه ثم يَتوضَّأُ ويُصلِّي» (^٢).
قالَ النَّوويُّ ﵀: وهذان الحَديثانِ في جَوازِ الصَّلاةِ بالوُضوءِ بلا غُسلٍ مَنسوخان … وأمَّا الأمرُ بغَسلِ الذَّكرِ وما أصابَه منها فثابِتٌ غيرُ مَنسوخٍ، وهو ظاهِرٌ في الحُكمِ بنَجاسةِ رُطوبةِ الفَرجِ، والقائِلُ الآخَرُ يَحمِلُه على الاستِحبابِ، لكنَّ مُطلقَ الأمرِ للوُجوبِ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ (^٣).
وقالَ في «شَرحِ مُسلمٍ»: وقد استدَلَّ جَماعةٌ من العُلماءِ بهذا الحَديثِ على طَهارةِ رُطوبةِ فَرجِ المَرأةِ، وفيها خِلافٌ مَشهورٌ عندَنا وعندَ غيرِنا، والأظهَرُ طَهارتُها.
_________
(^١) البخاري (٢٩٢)، وعَنونَ عليه بقولِه: بابُ ما يُصيبُ من فَرجِ المَرأةِ. ومسلم (٣٤٦).
(^٢) رواه البخاري (٢٨٩).
(^٣) «المجموع» (٢/ ٥٢٦).
598
المجلد
العرض
74%
الصفحة
598
(تسللي: 592)