اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

وإذا عطبت البدنة في الطريق: يفعل بها ما أمر النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ ناحية الأسلمي رضي الله عنه حين بعثه يوم الحديبية بهداياه فقال: انحرها واصبغ نعلها بدمها، واضرب بها صفحة سنامها، وخل بينها وبين الناس، ولا تأكل أنت ولا أحد من رفقتك يعني إذا كانوا أغنياء.
فإن كانت واجبة: أقام غيرها مقامها؛ لأن الواجب لا يتأدى بالذي عطب في الطريق، ويفعل بها ما شاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإذا عطبت البدنة أي إذا دنت إلى العطب؛ بدليل قوله: انحرها.
ثم ذكر في الهداية» وغيرها: فإن كان تطوعًا: نحرها وصبغ نعلها، وكذا وكذا،
ولم يذكر في كتابنا هذا، لكن المراد هذا.
واعلم أنه يتراءى أن هذه المسألة مكررة؛ فإنَّه قال: ومن ساق هديا فعطب، ثم قال: وإذا عطيت البدنة، وليس كذلك؛ لأنا بينا أن المراد من قوله: عطيت أرادت العطب وقربت إليه، ولهذا قال هنا: نحرها، ولم يشتغل هناك ببيان ما
يُصنع به.
أو نقول: الغرض في إيراد المسألة الثانية: أنه إن كان تَطوُّعًا يَفْعَلُ كذا وكذا، وإن كان واجبا يفعل بها ما شاء، والغرض من إيراد الأولى: أنه هل يجب عليه إقامة الغير مقام الذي عطب أم لا، فقال: إن كان واجبا كذا، وإن كان تطوعا فكذا، ولم يقل ماذا -يُفعل بالذي عطب.
أو نقول: الأولى في الهدي، والثانية في البدنة.
والمراد بالنعل: قلادتها؛ لأن الغالب أن تكون القلادة قطعة نعل.
الصفحة: الجانب.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2059