اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المحبة

الهبة تصح بالإيجاب والقبول والقبض؛ لما روي عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أنهم قالوا: لا تصح الهبة إلا أن تكون مقبوضة محوزة 3.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: الهبةُ تَصِحُ بالإيجاب والقبول الركن الأصلي في الهبة: الإيجاب؛ لأنه عقد تبرع، فيتم بالمتبرع؛ لأنَّ المقصود منه إظهار السَّماحة، وذلك يتم به، بخلاف البيع؛ فإنه معاوضة، فاقتضى الفعل من الجانبين.
ولهذا لو حلف أن يَهَبَ عبده لفُلانٍ، فَوَهَب ولم يقبل: بَرَّ في يمينه.
ويدلُّ عليه قوله: وَتَنعَقِدُ الهبة بقوله: «وهَبتُ»، و «نَحَلتُ» وإنَّما قال في الكتاب: يصح بالإيجاب والقبول والقبض: لِمَا أَنَّ المِلكَ موقوف على هذا المجموع، والملك هو المطلوب من السبب.
حاز كذا: أي جعله في حيزه بقبضه، وحاز كذا: أي جعله في حيزه بالقسمة والثاني هو المراد في الأثر؛ كيلا يُؤدِّي إلى التكرار.
وقوله: لَا تَصِحُ الهِبةُ المُرَادُ نَفِي المِلكِ؛ لأنَّ الجواز بدونه ثابت.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 2059