المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشرقة
فإن كان فيهم صبي، أو مجنون، أو ذو رَحِمٍ مَحرَم من المقطوع عليه: سَقَط الحد عن الباقين؛ لأن شِرْكَتَه أورثت شُبهة، فصار القتل للأولياء، إن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا؛ لأن الحد ساقط، وهذا قصاص.
وإن باشر القَتْلَ واحد منهم: أُجْرِي الحَدُّ على جماعتهم؛ لأن القاتل إنما يُمكنه القتل بقوة الردْء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإن كان منهم أي من المقطوع صبي، أو مجنون .... إلى آخره: وإِنَّما أورثت شركتُه شُبهة: لأنه جناية واحدة، وهو قطع الطريق، وقد قامت بالكل، فإذا لم يقع فعل بعضهم مُوجِبا: كان فعل الباقين بعض العلة، وبه لا يثبتُ الحكم، كما إذا رمى واحِدٌ سَهما إلى إنسان عمدًا، وآخَرُ خَطَأً، فمات: لا يَجِبُ القِصاص.
ثم الحدود لما كانت حَسَنةً لمعنى في غيرها - وذلك الغَيْرُ يتأدّى بفعل المأمور به فكذا الجهاد.
ولأن في قطع الطريقِ ذِكرَ مُحاربة أعداء الله ورسوله مع أولياء الله تعالى ورسوله .. ذكر بعده مُحاربة أولياء الله تعالى ورسوله مع أعداء الله ورسوله.
ولأن القصد من الحدود: إخلاء العالم من المعاصي، والمقصد من الجهاد: إخلاء العالم عن رأس المعاصي وهو الكفر، والله أعلم.
وإن باشر القَتْلَ واحد منهم: أُجْرِي الحَدُّ على جماعتهم؛ لأن القاتل إنما يُمكنه القتل بقوة الردْء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإن كان منهم أي من المقطوع صبي، أو مجنون .... إلى آخره: وإِنَّما أورثت شركتُه شُبهة: لأنه جناية واحدة، وهو قطع الطريق، وقد قامت بالكل، فإذا لم يقع فعل بعضهم مُوجِبا: كان فعل الباقين بعض العلة، وبه لا يثبتُ الحكم، كما إذا رمى واحِدٌ سَهما إلى إنسان عمدًا، وآخَرُ خَطَأً، فمات: لا يَجِبُ القِصاص.
ثم الحدود لما كانت حَسَنةً لمعنى في غيرها - وذلك الغَيْرُ يتأدّى بفعل المأمور به فكذا الجهاد.
ولأن في قطع الطريقِ ذِكرَ مُحاربة أعداء الله ورسوله مع أولياء الله تعالى ورسوله .. ذكر بعده مُحاربة أولياء الله تعالى ورسوله مع أعداء الله ورسوله.
ولأن القصد من الحدود: إخلاء العالم من المعاصي، والمقصد من الجهاد: إخلاء العالم عن رأس المعاصي وهو الكفر، والله أعلم.