اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الولاء

إذا أعتق الرَّجُلُ مَملوكه فولاؤه له؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: الولاء لمن أعتق». وكذلك المرأة تُعتق فولاؤه لها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فولاؤه له أي يعقِلُه ويَرِثُه؛ لأنه بالإعتاق أحياه حكمًا، فإنه لا يملك المال قبل العتق، كالميت.
وأيد هذا قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لن يَجْزِيَ وَلَدٌ والده ... الحديث نفى كونه مجازيًا إلا بالإعتاق؛ لأنه سَبَبٌ لإيجاده، ولا يُمكِنُ أَن يَصِيرَ الوَلَدُ سَبَبًا لإيجاده إلا بهذا الطريق، فلا يكون مُجازيا له إلا بذلك أيضًا.
والمسبب للإحياء من حيث الحقيقة بالإيلاد يستَحِقُّ الميراث، فكذا المُسَبِّبُ للإحياء من حيث الحكم الحق به.
وعن هذا: قال الحَسَنُ: إِنَّ المَولى الأسفَلَ يَرثُ من الأعلى، كما يَرِثُ الأعلى من الأسفل؛ لأنه مُلحَقِّ بالنَّسَب، والنَّسَبُ يُوجِبُ الميراث من الطرفين فكذا الولاء.
ولنا: قَولُه عَلَيْهِ السَّلَامُ: «الوَلاءُ لمن أعتق»، ذكره بالألف واللام، وإنه للجنس، فيبقي ذلك ثبوت الولاء لغير المعتق.
ولأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ قال: كنتَ أنتَ عَصَبتَه، والمَوضِعُ مَوضِعُ الحاجة إلى البيان، فسكوته عن البيان في الجانب الآخرِ دَلَّ على أنه لا يَرِثُ.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 2059