الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
عليهِ وسَلَّمَ أَنَّها قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ. وَكَانَ يَقُولُ: «خُذُوا مِن الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا». [خ¦٤٣]
٦٩٦ - وعن مُطَرِّفٍ، عن (^١) عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ (^٢) أَوْ سَأَلَ رَجُلًا، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، أَمَا صُمْتَ سَرَرَ (^٣) هَذَا الشَّهْرِ؟» قَالَ (^٤) الرَّجُلُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ (^٥): «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ». [خ¦١٩٨٣]
٦٩٧ - وعن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، عن أبي هُرَيرةَ، قالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ. [خ¦١١٧٨]
٦٩٨ - وعن علقمةَ، قالَ: سألتُ عائشةَ: أكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَصَّ شَيْئًا مِن الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً (^٦)، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطِيقُ؟. [خ¦١٩٨٧]
٦٩٩ - وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ (^٧) عَلَى ذَلِكَ (^٨). [خ¦٢٠٠٩]
ذكر ليلة القدر (^٩)
٧٠٠ - قال ﵁ (^١٠): وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
_________
(^١) في (ح): «بن» بدل «عن».
(^٢) ليس في (ح) و(د): «رجل».
(^٣) في هامش الأصل: «سِرَرَه: أوله وآخره، وقيل: وسطه، وهو أيام البيض»، وفي هامش (ح): «سِرارَ الشهر وسَرارُهُ، قال الفراء: الفتح أجود، وسرَرَه ثلاث لغاتٍ، قال أبو عبيد: سِرارُ الشهر آخره، وقال غيره: هو وسطه، وقيل: أوله، قال أهل اللغة السَرارُ: ليلة يستَسِرُ الهلال».
(^٤) في (ح) و(د): «فقال» بدل «قال».
(^٥) في (د): «قال: قال».
(^٦) في هامش الأصل: «ديمة: أي دائمًا، الديمة: مطر أيام لا يُقْلِعْ».
(^٧) في هامش الأصل: «وصدرًا من خلافة عمر: أي أول خلافة عمر».
(^٨) ليس في (ح): «على ذلك».
(^٩) في (ح) و(د) زيادة: «والاعتكاف»، وفي هامش (ح): «الاعتكاف: معناه اللزوم والإقامة، ولما كان المعتكف ملازمًا للعمل بالطاعة مدة اعتكافه لزمه هذا الاسم، وهو في عرف الشرع اللزوم على طاعة مخصوصة»، وفي هامش (ح): «سميت ليلة القدر بما يقدر فيها من الأقدار وما يكون في تلك السنة من الأرزاق والآجال، لقوله: ﴿تنزَّلُ الملائِكَةُ والرُوحُ فِيها بإذنِ ربِهِم من كلِ أمر﴾ [القدر:٤] وقيل: سمَّاها بليلة القدر أي ذات القدر العظيم والمحل الشريف، كما قال: (وما أدْرَكَ ما ليلَةُ القَدرِ*ليلةُ القدرِ خيرُ من ألفِ شهرٍ) [القدر:٣، ٢] وكما قال: (إنَّا أنزلناهُ في ليلةٍ مبارَكَةٍ) [الدخان:٣] فسماها هذا لنزول القرآن جملة فيها إلى سماء الدنيا وثباته خيرها ودوامه وهو معنى البركة».
(^١٠) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».
٦٩٦ - وعن مُطَرِّفٍ، عن (^١) عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ (^٢) أَوْ سَأَلَ رَجُلًا، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، أَمَا صُمْتَ سَرَرَ (^٣) هَذَا الشَّهْرِ؟» قَالَ (^٤) الرَّجُلُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ (^٥): «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ». [خ¦١٩٨٣]
٦٩٧ - وعن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، عن أبي هُرَيرةَ، قالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ. [خ¦١١٧٨]
٦٩٨ - وعن علقمةَ، قالَ: سألتُ عائشةَ: أكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَصَّ شَيْئًا مِن الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً (^٦)، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطِيقُ؟. [خ¦١٩٨٧]
٦٩٩ - وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ (^٧) عَلَى ذَلِكَ (^٨). [خ¦٢٠٠٩]
ذكر ليلة القدر (^٩)
٧٠٠ - قال ﵁ (^١٠): وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
_________
(^١) في (ح): «بن» بدل «عن».
(^٢) ليس في (ح) و(د): «رجل».
(^٣) في هامش الأصل: «سِرَرَه: أوله وآخره، وقيل: وسطه، وهو أيام البيض»، وفي هامش (ح): «سِرارَ الشهر وسَرارُهُ، قال الفراء: الفتح أجود، وسرَرَه ثلاث لغاتٍ، قال أبو عبيد: سِرارُ الشهر آخره، وقال غيره: هو وسطه، وقيل: أوله، قال أهل اللغة السَرارُ: ليلة يستَسِرُ الهلال».
(^٤) في (ح) و(د): «فقال» بدل «قال».
(^٥) في (د): «قال: قال».
(^٦) في هامش الأصل: «ديمة: أي دائمًا، الديمة: مطر أيام لا يُقْلِعْ».
(^٧) في هامش الأصل: «وصدرًا من خلافة عمر: أي أول خلافة عمر».
(^٨) ليس في (ح): «على ذلك».
(^٩) في (ح) و(د) زيادة: «والاعتكاف»، وفي هامش (ح): «الاعتكاف: معناه اللزوم والإقامة، ولما كان المعتكف ملازمًا للعمل بالطاعة مدة اعتكافه لزمه هذا الاسم، وهو في عرف الشرع اللزوم على طاعة مخصوصة»، وفي هامش (ح): «سميت ليلة القدر بما يقدر فيها من الأقدار وما يكون في تلك السنة من الأرزاق والآجال، لقوله: ﴿تنزَّلُ الملائِكَةُ والرُوحُ فِيها بإذنِ ربِهِم من كلِ أمر﴾ [القدر:٤] وقيل: سمَّاها بليلة القدر أي ذات القدر العظيم والمحل الشريف، كما قال: (وما أدْرَكَ ما ليلَةُ القَدرِ*ليلةُ القدرِ خيرُ من ألفِ شهرٍ) [القدر:٣، ٢] وكما قال: (إنَّا أنزلناهُ في ليلةٍ مبارَكَةٍ) [الدخان:٣] فسماها هذا لنزول القرآن جملة فيها إلى سماء الدنيا وثباته خيرها ودوامه وهو معنى البركة».
(^١٠) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».
92