الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي
حَمْدَانَ السُّلَمِيَّ، وأَبَا دَاودٍ الخَفَاف، يقولانِ (^١): سَمعنا إِسْحَاقَ بنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، يقول: قالَ لي الأَمِيرُ (^٢) عَبدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ: يا أَبا يَعْقوب، هذا الحَديثُ الذي تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا»، كَيْفَ يَنْزِلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَعَزَّ [اللهُ] (^٣) الأَمِيْرَ، لَا يُقَالُ لأَمْرِ الرَّبِّ تَعَالَى كَيْفَ، إِنَّمَا يَنْزِلُ بِلَا كَيْف (^٤). [خ¦٦٣٢١]
٤٣١ - وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ مِنَ اللَّيْلِ (^٥)، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ الله تَعالَى، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا (^٦)». [خ¦٥٠٣٨]
٤٣٢ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَذِنَ الله تَعَالى لِشَيْءٍ، مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ (^٧)». [خ¦٧٥٤٤]
٤٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَسْجِدَ عِشَاءً، فَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ ويَرْفَعُ صَوتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَقُولُ: هُوَ مُرَاءٍ؟ (^٨) قَالَ: «بَلْ هُوَ مُؤْمِنٌ (^٩) مُنِيْبٌ»، والأَشْعَرِيُّ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى، يَقْرَأُ ويَرفَعُ صَوْتَهُ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَسَمَّعُ إِلَى قِرَاءَتِهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُعْطِيَ الأَشْعَرِيُّ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاودَ ﵇». قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ يَدعُو فَقَالَ: اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أُشْهِدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ (^١٠) لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ، أَحَدًا صَمَدًا، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (^١١)، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ (^١٢) كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخْبِرُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ (^١٣): فَأَخْبَرْتُهُ بِقَولِ النَّبِيِّ ﷺ.
_________
(^١) من قوله: «قال ﵁: قال أبو بكر...» إلى هنا ليس في (د).
(^٢) في (د): «للأمير» بدل قوله: «قال لي الأمير».
(^٣) زيادة من (د).
(^٤) هذه الفقرة كلها ساقطة من (ح).
(^٥) في (ح) و(د): «يَقرَأُ سُورَةً فِي اللَّيلِ».
(^٦) قوله: «وكذا» ليس في (ح) و(د).
(^٧) في هامش (ح): «قوله ﵇: (ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن): تقول العرب: أذنت للشيء آذن له أذنًا، بفتح الهمزة والذال استمعت، وذكر مسلم من رواية، قال مالك: أذن في اللغة: بمعنى استمع، فأما الاستماع الذي هو الإصغاء فلا يجوز على الله سبحانه، فهو مجاز هاهنا فكأنه عبر عن تقريبه للقارئ وإجزال ثوابه بالاستماع والقبول، والمراد ههنا أنه يقرب الحسن القراءة وقوله: (يتغنى بالقرآن): فتأوله: من يجيز قراءة القرآن بالألحان على ذلك المعنى، وقال الهروي: معنى يتغنى به: يجهر به، ومثله قوله ﷺ: (ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن) قال: متغن معناه: من لم يستغن، يقال: تغنيت وتغانيت بمعنى استغنيت، وحمله بعضه على تحسين الصوت أي بجعله مكان الغناء الذي كانت تستعمله العرب في سيرها وأكثر أحوالها، ورد الطبري تأويل يستغني وخطأه لغة ومعنى، وقيل: أذن بمعنى رضي».
(^٨) في (د): «أهو مرائي؟» بدل قوله: «أتقول هو مراء».
(^٩) في (ح) و(د): «قَويٌّ» بدل «مؤمِنٌ».
(^١٠) كلمة: «الله» ليست في (د).
(^١١) في (ح) و(د): «لم تلد ولم تولد».
(^١٢) في (ح) و(د): «لك».
(^١٣) قوله: «قال» ليس في (د).
٤٣١ - وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ مِنَ اللَّيْلِ (^٥)، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ الله تَعالَى، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا (^٦)». [خ¦٥٠٣٨]
٤٣٢ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَذِنَ الله تَعَالى لِشَيْءٍ، مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ (^٧)». [خ¦٧٥٤٤]
٤٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَسْجِدَ عِشَاءً، فَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ ويَرْفَعُ صَوتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَقُولُ: هُوَ مُرَاءٍ؟ (^٨) قَالَ: «بَلْ هُوَ مُؤْمِنٌ (^٩) مُنِيْبٌ»، والأَشْعَرِيُّ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى، يَقْرَأُ ويَرفَعُ صَوْتَهُ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَسَمَّعُ إِلَى قِرَاءَتِهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُعْطِيَ الأَشْعَرِيُّ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاودَ ﵇». قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ يَدعُو فَقَالَ: اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أُشْهِدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ (^١٠) لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ، أَحَدًا صَمَدًا، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (^١١)، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ (^١٢) كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخْبِرُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ (^١٣): فَأَخْبَرْتُهُ بِقَولِ النَّبِيِّ ﷺ.
_________
(^١) من قوله: «قال ﵁: قال أبو بكر...» إلى هنا ليس في (د).
(^٢) في (د): «للأمير» بدل قوله: «قال لي الأمير».
(^٣) زيادة من (د).
(^٤) هذه الفقرة كلها ساقطة من (ح).
(^٥) في (ح) و(د): «يَقرَأُ سُورَةً فِي اللَّيلِ».
(^٦) قوله: «وكذا» ليس في (ح) و(د).
(^٧) في هامش (ح): «قوله ﵇: (ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن): تقول العرب: أذنت للشيء آذن له أذنًا، بفتح الهمزة والذال استمعت، وذكر مسلم من رواية، قال مالك: أذن في اللغة: بمعنى استمع، فأما الاستماع الذي هو الإصغاء فلا يجوز على الله سبحانه، فهو مجاز هاهنا فكأنه عبر عن تقريبه للقارئ وإجزال ثوابه بالاستماع والقبول، والمراد ههنا أنه يقرب الحسن القراءة وقوله: (يتغنى بالقرآن): فتأوله: من يجيز قراءة القرآن بالألحان على ذلك المعنى، وقال الهروي: معنى يتغنى به: يجهر به، ومثله قوله ﷺ: (ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن) قال: متغن معناه: من لم يستغن، يقال: تغنيت وتغانيت بمعنى استغنيت، وحمله بعضه على تحسين الصوت أي بجعله مكان الغناء الذي كانت تستعمله العرب في سيرها وأكثر أحوالها، ورد الطبري تأويل يستغني وخطأه لغة ومعنى، وقيل: أذن بمعنى رضي».
(^٨) في (د): «أهو مرائي؟» بدل قوله: «أتقول هو مراء».
(^٩) في (ح) و(د): «قَويٌّ» بدل «مؤمِنٌ».
(^١٠) كلمة: «الله» ليست في (د).
(^١١) في (ح) و(د): «لم تلد ولم تولد».
(^١٢) في (ح) و(د): «لك».
(^١٣) قوله: «قال» ليس في (د).
60