مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الاستحسان والمقاصد:
وعامّةُ الأحكام الفقهيّة متعلّقةٌ بهذا العلم، فكان لها تأثيرها البالغ في اختلافها من مجتهدٍ إلى مجتهدٍ، بسبب اختلاف بيئة الفقهاء وعصورهم، فقد كان لذلك أثر كبير في اختلافهم في كثير من الأحكام والفروع، حتى إنَّ الفقيه الواحدَ كان يرجع عن كثيرٍ من أقوالِه إلى أقوال أُخرى إذا تعرّض لبيئةٍ جديدةٍ تُخالف البيئة التي كان فيها.
فالاستحسان فيه أن يترك العمل بظاهر الحكم إلى غيره؛ لوجود ضرورة أو عرف أو حرج أو غيرها.
ويُعبَّر عنه بأنَّه تخصيص الحكم بالرَّسم مع وجود العلَّة، ومن أمثلته:
ـ مسألة: تطهير الأواني، فإنَّ القياس يقتضي عدم تطهرها إذا تنجَّست؛ لأنَّه لا يمكن عصرها؛ لأنَّ الماءَ يتنجَّس بملاقاة الآنية النَّجسة، والنَّجسُ لا يفيد الطَّهارة، حتى تخرج النَّجاسة منها، لكنا استحسنا تطهيرها لضرورة الابتلاء بها، وتحقيقاً لمقاصد الشريعة لرفع الحرج في تنجسها.
ـ مسألة: الماء الداخل في الحوض أو الذي ينبع من البئر يتنجَّس بملاقاة النَّجس، والدلو يتنجس أيضاً بملاقاة الماء، فلا تزال تعود، وهي نجسة، فلا يحكم بطهارته، إلا أنَّهم استحسنوا ترك العمل بموجب القياس للضَّرورة المحوجة إلى ذلك لعامَّة النَّاس، وللضرورة أثرٌ في سقوط الخطاب، تحقيقاً لمقاصد الشرع في رفع الحرج.
ـ مسألة: وقوع بعرة أو بعرتين من بعر الإبل أو الغنم في البئر لا يفسد الماء استحساناً، والقياس: أن تفسده لوقوع النَّجاسة في الماء القليل.
فالاستحسان فيه أن يترك العمل بظاهر الحكم إلى غيره؛ لوجود ضرورة أو عرف أو حرج أو غيرها.
ويُعبَّر عنه بأنَّه تخصيص الحكم بالرَّسم مع وجود العلَّة، ومن أمثلته:
ـ مسألة: تطهير الأواني، فإنَّ القياس يقتضي عدم تطهرها إذا تنجَّست؛ لأنَّه لا يمكن عصرها؛ لأنَّ الماءَ يتنجَّس بملاقاة الآنية النَّجسة، والنَّجسُ لا يفيد الطَّهارة، حتى تخرج النَّجاسة منها، لكنا استحسنا تطهيرها لضرورة الابتلاء بها، وتحقيقاً لمقاصد الشريعة لرفع الحرج في تنجسها.
ـ مسألة: الماء الداخل في الحوض أو الذي ينبع من البئر يتنجَّس بملاقاة النَّجس، والدلو يتنجس أيضاً بملاقاة الماء، فلا تزال تعود، وهي نجسة، فلا يحكم بطهارته، إلا أنَّهم استحسنوا ترك العمل بموجب القياس للضَّرورة المحوجة إلى ذلك لعامَّة النَّاس، وللضرورة أثرٌ في سقوط الخطاب، تحقيقاً لمقاصد الشرع في رفع الحرج.
ـ مسألة: وقوع بعرة أو بعرتين من بعر الإبل أو الغنم في البئر لا يفسد الماء استحساناً، والقياس: أن تفسده لوقوع النَّجاسة في الماء القليل.