مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني في جلب المصالح ودرء المفاسد
المبحث الثاني
في جلب المصالح ودرء المفاسد
مَن تأمّل في حِكَم التشريع يصل إلى أنَّها إما جالبة للمصالح وإما دارئة للمفاسد، وإنَّما خصصتها بنوع على حدة؛ لأنَّ المختصين في كثير من الأحيان يطلقون المقاصد ويقصدون بها هذا النوع لا الحِكَم الموصلة لها، ومرادنا في هذا البحث بيان المقصود بإطلاق مصطلح المقاصد عند أهل الشأن.
وهذا النوع من المقاصد يكثر استعماله عند أهل المقاصد، وهو قريب في معناه من الأول، إلا أنَّ الأول يتكلم عن الفوائد التفصيلية للتشريع في كلّ حكم من الأحكام الشرعية، والثاني يتكلّم عن الفائدة الكلية الجامعة لكلّ الفوائد الجزئية في تحقيق المصلحة للإنسان.
قال ابن عاشور (¬1): «قال الله تعالى حكاية عن رسوله شعيب وتنويها به: {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ} [هود:88]، فعلمنا أن الله أمر ذلك الرسول بإرادة الإصلاح بمنتهى الاستطاعة.
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة 3: 194.
في جلب المصالح ودرء المفاسد
مَن تأمّل في حِكَم التشريع يصل إلى أنَّها إما جالبة للمصالح وإما دارئة للمفاسد، وإنَّما خصصتها بنوع على حدة؛ لأنَّ المختصين في كثير من الأحيان يطلقون المقاصد ويقصدون بها هذا النوع لا الحِكَم الموصلة لها، ومرادنا في هذا البحث بيان المقصود بإطلاق مصطلح المقاصد عند أهل الشأن.
وهذا النوع من المقاصد يكثر استعماله عند أهل المقاصد، وهو قريب في معناه من الأول، إلا أنَّ الأول يتكلم عن الفوائد التفصيلية للتشريع في كلّ حكم من الأحكام الشرعية، والثاني يتكلّم عن الفائدة الكلية الجامعة لكلّ الفوائد الجزئية في تحقيق المصلحة للإنسان.
قال ابن عاشور (¬1): «قال الله تعالى حكاية عن رسوله شعيب وتنويها به: {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ} [هود:88]، فعلمنا أن الله أمر ذلك الرسول بإرادة الإصلاح بمنتهى الاستطاعة.
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة 3: 194.