مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الاستحسان والمقاصد:
الفطر (¬1)، قال البابرتيّ (¬2): «وعلى ظاهر الرِّواية الفتوى»، وقال الإسبيجابيّ: «هو الأظهر» (¬3).
فكان في هذا الاستحسان رفع للحرج عن المسلمين في تحقيق مقصد الشارع ببنائها على أصل آخر مختلف عن أصل صدقة الفطر، وهو رأسٌ يمونه ويلي عليه ولايةً كاملةً: أي مَن تجب نفقته عليه وينفذ قولُه عليه مطلقاً، وهذا منتقضٌ هاهنا؛ لأنّه لم يوجب الأضحية على عبيدِه في حين وجب عليه صدقة الفطر عنهم، فتبيّن أنَّ هذا الأصل غير صادق هنا، والأَولى اعتبار أصل ظاهر الرواية، وهو أنَّها عبادةٌ واجبةٌ على مَن كان غنيّاً فحسب.
ـ مسألة: لزوم الإجار في شهر جديد بدخول ساعة منه أو بعد مرور ليلة ويومها من الشهر، صحّ العقد فيه، ولم يكن للمؤجّر أن يخرجَه إلى أن ينقضي، قولان في المذهب:
واستحسنوا لزوم العقد بعد مرور ليلةٍ ويومها، كما في ظاهر الرِّواية؛ لما في لزوم الشّهر الثاني بدخول لحظة من الشَّهر الأول من بعض حرج، وصرّحوا بالفتوى على هذا في «الجوهرة» و «التبيين»، فقالوا: «وبه يفتى»،
¬__________
(¬1) المبسوط12: 12.
(¬2) العناية9: 510.
(¬3) ينظر: اللباب2: 205.
فكان في هذا الاستحسان رفع للحرج عن المسلمين في تحقيق مقصد الشارع ببنائها على أصل آخر مختلف عن أصل صدقة الفطر، وهو رأسٌ يمونه ويلي عليه ولايةً كاملةً: أي مَن تجب نفقته عليه وينفذ قولُه عليه مطلقاً، وهذا منتقضٌ هاهنا؛ لأنّه لم يوجب الأضحية على عبيدِه في حين وجب عليه صدقة الفطر عنهم، فتبيّن أنَّ هذا الأصل غير صادق هنا، والأَولى اعتبار أصل ظاهر الرواية، وهو أنَّها عبادةٌ واجبةٌ على مَن كان غنيّاً فحسب.
ـ مسألة: لزوم الإجار في شهر جديد بدخول ساعة منه أو بعد مرور ليلة ويومها من الشهر، صحّ العقد فيه، ولم يكن للمؤجّر أن يخرجَه إلى أن ينقضي، قولان في المذهب:
واستحسنوا لزوم العقد بعد مرور ليلةٍ ويومها، كما في ظاهر الرِّواية؛ لما في لزوم الشّهر الثاني بدخول لحظة من الشَّهر الأول من بعض حرج، وصرّحوا بالفتوى على هذا في «الجوهرة» و «التبيين»، فقالوا: «وبه يفتى»،
¬__________
(¬1) المبسوط12: 12.
(¬2) العناية9: 510.
(¬3) ينظر: اللباب2: 205.