اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

ذَكَرَ ابن نجيم (¬1) في الحيض في بحث ألوان الدماء أقوالاً ضعيفة، ثمّ قال: «وفي «المعراج» عن فخرِ الأئمة: لو أَفْتَى مفتٍ بشيءٍ من هذه الأقوال في مواضع الضرورة؛ طلباً للتيسير كان حسناً».
وبه عُلِم أَنَّ المُضطرَّ له العملُ بذلك لنفسه كما قلنا، وأنَّ المُفتي له الإفتاء به للمضطر، فما مَرّ من أنَّه ليس له العمل بالضعيف ولا الإفتاء به، محمولٌ على غيرِ موضعِ الضَّرورة، كما علمته من مجموع ما قرَّرناه، والله تعالى أعلم».
قال العثمانيُّ (¬2): «وحاصلُ كلامهم أنَّه لا يجوز الأخذ بأقواله الضعيفة بالتشهي، ولكن إذا ابتلي الرجل بضرورة ملحّة وسع له أن يعمل لنفسه بقول ضعيف أو رواية مرجوحة».
ويقدر جواز العمل بالضَّعيف مَن كان فقيهاً مجتهداً، وهو أهلٌ للتّرجيح بين الأقوال في المذهب، فيرجح القول الضَّعيف؛ لما اتفق له من مصلحةٍ أو عرفٍ أو حاجةٍ أو تيسيرٍ أو ضرورةٍ.
الثَّانية: يجوز العمل بمذهبٍ آخر من المذاهب الأربعة إن حصلت ضرورة لذلك يُقدِّرها صاحب الملكة الفقهية:
يجوز العمل بقول المذهب المخالف إن حصلت حاجة وضرورة
¬__________
(¬1) في البحر 1: 202.
(¬2) في أصول الإفتاء ص42.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 481