مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
ولكن صرّح عدّةٌ من الفقهاء بأنَّه قد يجوز العمل أو الإفتاء بروايةٍ ضعيفةٍ أو قولٍ مرجوح؛ لضرورة اقتضت ذلك.
قال ابنُ عابدين (¬1): «أمّا لو عمل بالضعيف في بعضِ الأوقات؛ لضرورة اقتضت ذلك، فلا يُمنع منه، بدليل أنَّهم أجازوا للمسافر والضيف الذي خاف الرِّيبةَ أن يأخذ بقولِ أبي يوسف بعدم وجوبِ الغُسل على المحتلمِ الذي أَمسك ذكرَه عندما أَحَسَّ بالاحتلام إلى أن فَتَرَت شهوتُه ثُمّ أَرسلَه مع أَنَّ قولَه هذا خلافُ الرّاجحِ في المذهب، لكن أَجازوا الأخذ به للضرورة.
وينبغي أن يكون من هذا القبيل ما ذكره الإمامُ المرغينانيُّ صاحبُ «الهداية» في كتابه «مختارات النوازل» ـ وهو كتاب مشهور ينقل عنه شرّاح «الهداية» وغيرُهم ـ حيث قال في فصل النجاسة: «والدم إذا خرج من القروح قليلاً قليلاً غيرَ سائل فذاك ليس بمانع وإن كثر، وقيل: لو كان بحال لو تركه لسال يمنع»، انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص500ـ502.
(¬2) من مختارات النوازل ق 8/ ب.
قال ابنُ عابدين (¬1): «أمّا لو عمل بالضعيف في بعضِ الأوقات؛ لضرورة اقتضت ذلك، فلا يُمنع منه، بدليل أنَّهم أجازوا للمسافر والضيف الذي خاف الرِّيبةَ أن يأخذ بقولِ أبي يوسف بعدم وجوبِ الغُسل على المحتلمِ الذي أَمسك ذكرَه عندما أَحَسَّ بالاحتلام إلى أن فَتَرَت شهوتُه ثُمّ أَرسلَه مع أَنَّ قولَه هذا خلافُ الرّاجحِ في المذهب، لكن أَجازوا الأخذ به للضرورة.
وينبغي أن يكون من هذا القبيل ما ذكره الإمامُ المرغينانيُّ صاحبُ «الهداية» في كتابه «مختارات النوازل» ـ وهو كتاب مشهور ينقل عنه شرّاح «الهداية» وغيرُهم ـ حيث قال في فصل النجاسة: «والدم إذا خرج من القروح قليلاً قليلاً غيرَ سائل فذاك ليس بمانع وإن كثر، وقيل: لو كان بحال لو تركه لسال يمنع»، انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص500ـ502.
(¬2) من مختارات النوازل ق 8/ ب.