اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

التخصيص فلا يثبت التخصيصُ بالشَّكِّ، بخلافِ التَّعامل في الاستصناع، فإنَّه وُجِد في البلاد كلِّها» (¬1).
وينبغي أن تكون معاملتهم معتبرة في قفيز الطحان إن تعارفها الناس وجرى التعامل عليها؛ لأن علّة النهي لم تعد موجودة، وهي الجهالة، فحديث الطحان معلل بجهالة الثمن، فمتى زالت العلة جاز العمل به، ولو في قفيز الطحان.
وهذا لا يُعَدُّ تركاً للنصّ إن حصل به التَّعامل، وإنّما هو تخصيصٌ له؛ لأنّ العلّة لم تبق موجودةً، وإلا ما الفرق بينه وبين حياكة الثِّياب، بحيث جوَّزنا هناك، ولم نجوِّز هنا، وكأننا أوقفنا عقولنا، وأصبحنا نتعامل مع نصوص غير معقولة، فكان تعاملنا في المعاملات كما هو الحال في العبادات من حيث فرضية عدد الركعات، ومثل هذا حجر على المعاملات، وإغلاق لبابها فلا يُقبل.
وعدم تجويز المشايخ لهذا التخصيص إن كان في بلدة معينة لغيرها من البلاد؛ لأن عرف بلدة أخرى لا يشملهم، فلم يجز في حياكة الثّياب في بلدهم بجزء من النّاتج، وبقي الأمر عندهم على القياس، بتقدير أُجرة معينة؛ لوجود الجهالة المفضية للنزاع فيما يتعلّق بأن تكون الأجرة بعض العمل.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح العقود ص493ـ 495.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 481