مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
في الحائك، وعملنا بالنصِّ في قفيز الطحان كان تخصيصاً لا تركاً أصلاً، وتخصيص النَّصّ بالتَّعامل جائز.
ألا ترى أَنَّا جَوَّزنا الاستصناع للتعامل، والاستصناعُ بيعُ ما ليس عنده، وأنَّه منهيٌّ عنه، وتجويز الاستصناع بالتعامل تخصيص منّا للنصّ الذي وَرَدَ في النهي عن «بيع ما ليس عند الإنسان» (¬1)، لا تركاً للنص أصلاً؛ لأنَّا عملنا بالنصِّ في غير الاستصناع.
قالوا: وهذا بخلاف ما لو تعامل أَهل بلدة قفيز الطحان، فإنَّه لا يجوز، ولا تكون معاملتهم معتبرة؛ لأنَّا لو اعتبرنا معاملتهم كان تركاً للنصّ أصلاً، وبالتعامل لا يجوز ترك النصّ أَصلاً، وإنَّما يجوز تخصيصه.
ولكنَّ مشايخنا لم يجوزوا هذا التخصيص؛ لأنَّ ذلك تعامل أَهل بلدة واحدة، وتعاملُ أَهل بلدةٍ واحدةٍ لا يخصُّ الأثر؛ لأنَّ تعاملَ أهل بلدة إن اقتضى أن يجوِّزَ التخصيص فترك التعامل من أهل بلدة أُخرى يمنعُ
¬__________
(¬1) فعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: (قلت: يا رسول الله، يأتيني الرجل يسألني البيع ليس عندي أبيعه منه، ثم أتكلفه له من السوق، قال: لا تبع ما ليس عندك) في سنن أبي داود 3: 283، والمجتبى 7: 289، وسنن البيهقي الكبير 5: 317، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم -: (قال - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك) في سنن الترمذي3: 535، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن حبان10: 161، والمستدرك2: 21، وسنن أبي داود 3: 283، وسنن النسائي الكبرى 4: 39.
ألا ترى أَنَّا جَوَّزنا الاستصناع للتعامل، والاستصناعُ بيعُ ما ليس عنده، وأنَّه منهيٌّ عنه، وتجويز الاستصناع بالتعامل تخصيص منّا للنصّ الذي وَرَدَ في النهي عن «بيع ما ليس عند الإنسان» (¬1)، لا تركاً للنص أصلاً؛ لأنَّا عملنا بالنصِّ في غير الاستصناع.
قالوا: وهذا بخلاف ما لو تعامل أَهل بلدة قفيز الطحان، فإنَّه لا يجوز، ولا تكون معاملتهم معتبرة؛ لأنَّا لو اعتبرنا معاملتهم كان تركاً للنصّ أصلاً، وبالتعامل لا يجوز ترك النصّ أَصلاً، وإنَّما يجوز تخصيصه.
ولكنَّ مشايخنا لم يجوزوا هذا التخصيص؛ لأنَّ ذلك تعامل أَهل بلدة واحدة، وتعاملُ أَهل بلدةٍ واحدةٍ لا يخصُّ الأثر؛ لأنَّ تعاملَ أهل بلدة إن اقتضى أن يجوِّزَ التخصيص فترك التعامل من أهل بلدة أُخرى يمنعُ
¬__________
(¬1) فعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: (قلت: يا رسول الله، يأتيني الرجل يسألني البيع ليس عندي أبيعه منه، ثم أتكلفه له من السوق، قال: لا تبع ما ليس عندك) في سنن أبي داود 3: 283، والمجتبى 7: 289، وسنن البيهقي الكبير 5: 317، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم -: (قال - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك) في سنن الترمذي3: 535، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن حبان10: 161، والمستدرك2: 21، وسنن أبي داود 3: 283، وسنن النسائي الكبرى 4: 39.