اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

ربع» (¬1)، فكان ذكرنا لحديث قفيز الطَّحان في هذا الباب كناية عن أدلة عديدة يُحتج بها في عدم جواز أن تكون الأجرة مجهولة.
والنّهي ورد صريحاً في قفيز الطَّحان؛ لوجود العلّة بالجهالة في أجرة الطَّحان، فكان العقد فاسداً، ولم يشمل النّص حياكة الثِّياب وإن كانت نظيرة لقفيز الطَّحان؛ لأنّ العلَّة لم تنتظمها، فلم تكن الجهالة موجودةً في أجرة حياكة الثِّياب؛ لأنّها كانت منتشرةً، وجرى فيها التعامل، فزالت الجهالة منها، فجازت الإجارة فيها بلا فساد، ولم يكن هذا تركاً للنصّ، وإنّما تخصيصاً له؛ لعدم وجود العلّة، ولو شاع قفيز الطحان وجرى عليه التعامل لجازت الإجارة فيه على جزء منه؛ للتعامل؛ لانتفاء العلّة المانعة من الجواز، وهي الجهالة.
قال البرهانيّ: في مسألة ما لو دفع إلى حائك غزلاً لينسجه بالثُّلُث: «ومشايخ بَلْخ: كنصيرِ بن يحيى ومُحمّدِ بن سلمة وغيرِهما، كانوا يُجيزون هذه الإجارة في الثِّيابِ؛ لتعامل أهل بلدهم في الثياب، والتعامل حجّة يترك به القياس، ويخصُّ به الأثر.
وتجويز هذه الإجارة في الثياب للتَّعامل بمعنى تخصيصِ النَّصّ الذي وَرَدَ في قفيزِ الطَّحان؛ لأنَّ النَّصّ ورد في قفيز الطحان لا في الحائك، إلاّ أَنَّ الحائكَ نظيرُه، فيكون وارداً فيه دلالةً، فمتى تركنا العملَ بدلالةِ هذا النصِّ
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود2: 283، ومسند أحمد5: 187، وقال الأرنؤوط: صحيح.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 481