مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
الحادث عدم توفر علّة الأثر، فلن نطبق عليه حكم الأثر، فكان هذا العرف مخصصاً للأثر.
فمثلاً: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قفيزِ الطَّحان» (¬1) معناه أن يستأجر ثوراً؛ ليطحن له حنطة بقفيز من دقيقه، فصار هذا أصلاً يعرف به فساد جنسه.
والمعنى فيه: أنَّ المستأجر عاجز عن تسليم الأجر؛ لأنَّه بعضُ ما يخرج من عمل الأجير, والقدرة على التسليم شرط لصحّة العقد وهو لا يقدر بنفسه, وإنَّما يقدر بغيره فلا يُعَدُّ قادراً ففسد، فإذا نسج أو حمل فله أَجرُ مثله لا يجاوز به المسمّى.
ولما كان حديث «قفيز الطحان» موافقاً للقياس في فساد الإجارة إن كانت الأجرة مجهولة، كان الاحتجاجُ به؛ لأنه تقوى بهذا القياس، لا سيما أنّ حديث النَّهي عن المزارعة للأرض ببعض الخارج يشهد له في معناه في كون هذه الأجرة مجهولة، فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة. قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو
¬__________
(¬1) نهى - صلى الله عليه وسلم - عن «قفيز الطحان»، وهو من حديث ابن عمر وابن عبّاس وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنهم - في سنن البيهقي5: 339، وسنن الدراقطني 3: 47، وقال ابن حجر في الدراية 2: 190: في إسناده ضعف، وقال البيهقي: له طرقٌ يقوي بعضُها بعضاً.
فمثلاً: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قفيزِ الطَّحان» (¬1) معناه أن يستأجر ثوراً؛ ليطحن له حنطة بقفيز من دقيقه، فصار هذا أصلاً يعرف به فساد جنسه.
والمعنى فيه: أنَّ المستأجر عاجز عن تسليم الأجر؛ لأنَّه بعضُ ما يخرج من عمل الأجير, والقدرة على التسليم شرط لصحّة العقد وهو لا يقدر بنفسه, وإنَّما يقدر بغيره فلا يُعَدُّ قادراً ففسد، فإذا نسج أو حمل فله أَجرُ مثله لا يجاوز به المسمّى.
ولما كان حديث «قفيز الطحان» موافقاً للقياس في فساد الإجارة إن كانت الأجرة مجهولة، كان الاحتجاجُ به؛ لأنه تقوى بهذا القياس، لا سيما أنّ حديث النَّهي عن المزارعة للأرض ببعض الخارج يشهد له في معناه في كون هذه الأجرة مجهولة، فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة. قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو
¬__________
(¬1) نهى - صلى الله عليه وسلم - عن «قفيز الطحان»، وهو من حديث ابن عمر وابن عبّاس وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنهم - في سنن البيهقي5: 339، وسنن الدراقطني 3: 47، وقال ابن حجر في الدراية 2: 190: في إسناده ضعف، وقال البيهقي: له طرقٌ يقوي بعضُها بعضاً.