اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

وبالتالي لا يلتفت فيها إلى العرف، والنصّ هو الحاكم فيها، وهو أقوى من العرف؛ لأنها لم تبن على العرف حتى يلتفت فيها.
وهذا كله راجع لنظر المجتهد، بخلاف غيره من المجتهدين الذين نظروا في نفس المسألة ورأوا أنها معللة فإنهم يراعون العرف فيها، ويجعلونه مفسّراً وموضحاً للعلة الموجودة في النصّ، كما ذكر صاحب «الهداية» في تعليل قول أبي يوسف: «أنه يعتبر العرف على خلاف المنصوص عليه أيضاً؛ لأنّ النصّ على ذلك لمكان العادة، فكانت هي المنظور إليها، وقد تبدلت»، فجعل نظر أبي يوسف إلى النص معللاً، وقد تبدلت العلة كما أخبرنا العرف.
الثالثة عشر: اضطربت العبارات في العرف العام والخاص، والأصل أن العرفَ يُرجع إليه بين أهله عامّاً أو خاصّاً، فالعرفُ العام يحتكم إليه في جميع البلاد المنتشر فيها، والعرف الخاصّ يُحتكم في مكان وجوده:
إنّ التَّفريق بين العرف الخاص بأن العام حجة والخاصّ ليس بحجة محلُّ نظر عموماً، فمن أين اكتسب العرف العام قوّة لم يكتسبها العرف الخاصّ، ومعلوم أنّ العرف غير معتبر في التَّشريع ابتداءً، وإنّما يُستفاد منه في تفسير التَّشريع، ومعرفة المحلّ لعلّة الشَّارع الحكيم.
وهذا لا يفترق به العرف العام عن العرف الخاصّ، فكلُّ واحدٍ منها صالحٌ للقيام بهذه الوظيفة، إلا أنّ العرف العام سيكون تأثيره في بيئةٍ أكثر لشموله إياها، والعرفُ الخاصُّ يتعلَّقُ ببيئة أقلّ لاقتصاره عليها، ولا يعتبر في
المجلد
العرض
89%
تسللي / 481