مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
قال البابرتيُّ (¬1): «وقالوا: إذا زَرَعَ صاحبُ الأرض أَرْضَه ما هو أَدْنَى مع قدرتِهِ على الأَعلى وَجَبَ عليه خراج الأعلى، قالوا: وهذا يُعْلَمُ ولا يُفتى به؛ كيلا يَتَجَرّأَ الظلمةُ على أخذ أموال الناس.
وَرُدَّ بأنَّه كيف يجوز الكتمان ولو أَخذوا كان في موضعِه؛ لكونه واجباً.
وأُجيب: بأنّا لو أَفتينا بذلك لادّعى كلُّ ظالم في أَرضٍ ليس شأنها ذلك أنَّها قبل هذا كانت تُزْرَعُ الزَّعفرانُ مثلاً فيأخذ خراج ذلك، وهو ظلمٌ وعدوان».
قال ابن الهمام (¬2): «قالوا: لا يُفْتَى بهذا؛ لما فيه من تَسَلُّطِ الظلمةِ على أموال المسلمين؛ إذ يَدَّعي كلُّ ظالم أنَّ الأَرض تصلح لزراعة الزَّعفران ونحوه، وعلاجُه صعبٌ».
قال ابنُ عابدين (¬3): «فقد ظَهَرَ لك أنَّ جمودَ المفتي أو القاضي على ظاهرِ المنقول مع تركِ العرفِ والقرائنِ الواضحةِ والجهلِ بأحوال النّاس، يلزم منه تضييع حقوق كثيرة وظلم خلق كثيرين».
¬__________
(¬1) في العناية 6: 40.
(¬2) في فتح القدير 6: 40.
(¬3) في شرح العقود ص493.
وَرُدَّ بأنَّه كيف يجوز الكتمان ولو أَخذوا كان في موضعِه؛ لكونه واجباً.
وأُجيب: بأنّا لو أَفتينا بذلك لادّعى كلُّ ظالم في أَرضٍ ليس شأنها ذلك أنَّها قبل هذا كانت تُزْرَعُ الزَّعفرانُ مثلاً فيأخذ خراج ذلك، وهو ظلمٌ وعدوان».
قال ابن الهمام (¬2): «قالوا: لا يُفْتَى بهذا؛ لما فيه من تَسَلُّطِ الظلمةِ على أموال المسلمين؛ إذ يَدَّعي كلُّ ظالم أنَّ الأَرض تصلح لزراعة الزَّعفران ونحوه، وعلاجُه صعبٌ».
قال ابنُ عابدين (¬3): «فقد ظَهَرَ لك أنَّ جمودَ المفتي أو القاضي على ظاهرِ المنقول مع تركِ العرفِ والقرائنِ الواضحةِ والجهلِ بأحوال النّاس، يلزم منه تضييع حقوق كثيرة وظلم خلق كثيرين».
¬__________
(¬1) في العناية 6: 40.
(¬2) في فتح القدير 6: 40.
(¬3) في شرح العقود ص493.