مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
طبعه ذلك، أُخذ بقول أبي يوسف، وإن كان ممّن لا أَثر لذلك عنده، أُخذ بقول زفر، انتهى.
الثّامنة: لا بُدّ في الإفتاء من معرفة أحوال النَّاس والاطلاع على مجال إفتائه:
فلا يُفتي في الشَّركات مَن لا يفهمها، ولا يُفتي بمعاملات البنوك مَن لم يطلع عليها، ولا يُفتي بسؤال فيما سوى العبادات في غير بلده ومجتمعه ما لم يكن له معرفةٌ تامّة به؛ لأنّ الفتوى تحتاج إلى فهم الحادثة جيداً.
قال ابن عابدين (¬1): «فهذا كلُّه صريحٌ فيما قلنا من العملِ بالعرف ما لم يُخالف الشريعة: كالمَكْس والرِّبا ونحو ذلك، فلا بُدّ للمفتي والقاضي بل والمجتهد من معرفةِ أَحوال النّاس، وقد قالوا: وَمَن جَهِلَ بأهل زمانه فهو جاهل.
وقَدَّمنا أنَّهم قالوا: يُفتى بقول أبي يوسف فيما يَتَعلَّقُ بالقضاء؛ لكونِهِ جَرَّبَ الوقائع وعَرَفَ أَحوال النّاس».
وذكر ابنُ نُجيم (¬2) عن «مناقب الإمام محمّد» للكردريّ: «كان مُحمّد يذهب إلى الصبّاغين ويَسأل عن معاملتِهم وما يديرونها فيما بينهم».
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص491.
(¬2) في البحر 6: 288.
الثّامنة: لا بُدّ في الإفتاء من معرفة أحوال النَّاس والاطلاع على مجال إفتائه:
فلا يُفتي في الشَّركات مَن لا يفهمها، ولا يُفتي بمعاملات البنوك مَن لم يطلع عليها، ولا يُفتي بسؤال فيما سوى العبادات في غير بلده ومجتمعه ما لم يكن له معرفةٌ تامّة به؛ لأنّ الفتوى تحتاج إلى فهم الحادثة جيداً.
قال ابن عابدين (¬1): «فهذا كلُّه صريحٌ فيما قلنا من العملِ بالعرف ما لم يُخالف الشريعة: كالمَكْس والرِّبا ونحو ذلك، فلا بُدّ للمفتي والقاضي بل والمجتهد من معرفةِ أَحوال النّاس، وقد قالوا: وَمَن جَهِلَ بأهل زمانه فهو جاهل.
وقَدَّمنا أنَّهم قالوا: يُفتى بقول أبي يوسف فيما يَتَعلَّقُ بالقضاء؛ لكونِهِ جَرَّبَ الوقائع وعَرَفَ أَحوال النّاس».
وذكر ابنُ نُجيم (¬2) عن «مناقب الإمام محمّد» للكردريّ: «كان مُحمّد يذهب إلى الصبّاغين ويَسأل عن معاملتِهم وما يديرونها فيما بينهم».
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص491.
(¬2) في البحر 6: 288.