اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

بل يعدون أنفسهم علماء بمجرد أن حذقوا لغة أُمهاتهم بدون أن يتم تكوينهم العلمي تحت حراسة نظام دقيق في التفقيه، مع أنَّ الواجب على مَن يَعُدُّ نفسَه من صنفِ العلماء أن يربأ بنفسه أن يظهر بمظهر الهمج الرعاع أتباع كلّ ناعق، كما يقول علي - رضي الله عنه -، فعار على مَن يدعي العلم أن يكون بهذه الحالة المنكرة».
السابعة: الاجتهاد على مراتب عديدة، فمَن بدأ بالتَّفقه كان عنده نوع اجتهاد، وكلما زادت معارفه وعلومه زاد اجتهاده، حتى تشتهر أقواله وتتناقل في الكتب جيلاً بعد جيل:
إنّ الاجتهادَ على مراتب عديدة تتفاوت فيها درجةُ الفقهاء بقدر ما يُحصِّلون من علم وما يَرزقهم الله من ذكاءٍ وفهم، فحريّ بنا أن نتمسّك به ونلاحظ تقسيمات الطَّبقات التي ذُكِرَت؛ لأنَّها موافقةٌ للجانب التَّطبيقيّ العمليّ للفقه الموجود في هذا النَّصّ وغيره، فهي أَولى بالقَبول مما عداها.
قال ابنُ الهمام (¬1): «ولو أَكل لحماً بين أَسنانه لم يفطر، وإن كان كثيراً يُفطر. وقال زُفر: يُفطر في الوجهين، انتهى ما نصُّه. والتَّحقيقُ أنَّ المفتي في الوقائع لا بُدّ له من ضرب اجتهادٍ ومعرفةٍ بأحوال الناس، وقد عُرِف أنَّ الكفارة تفتقر إلى كمال الجناية، فينظر إلى صاحب الواقعة إن كان ممّن يعاف
¬__________
(¬1) في فتح القدير 2: 334.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 481