مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
السادسة: تمام الفقاهة بالتَّلمذة على أستاذ ماهر يُمكنه من فهم الفقه وضبطه والقدرة على تطبيقه، وبدونه سيكون شذوذٌ وتقوُّلٌ على دين الله - عز وجل -:
وعبارات ابن عابدين السَّابقة صريحةٌ في ضرورة التَّلمذة على أستاذٍ ماهرٍ؛ لأن به تكون الملكة الفقهية والفهم الصَّحيح والقدرة على التَّطبيق له.
وإنَّ الابتعاد عن أهل العلم والفضل بالاكتفاء بالكتب، كان له الدور الأكبر في الفوضى والاضطراب الفقهي والفكري الذي نعيشه في عصرنا، قال الكوثري (¬1): «طال تفكيري في هذا التجرؤ على مُخالفةِ الجماعة، مع تخبط ملموس في المسائل ممَّن يدعون الانتماء إلى الفقه، فعلمت أنَّ علّة العلل، أنَّ أمثالَ هؤلاء المتفقهين كانوا يحاولون تكوين أنفسهم بأنفسهم، يحضرون في أي درس شاءوا ويهجرون أي كتاب أرادوا ـ قبل النظام في الأزهر ـ وأنَّهم ينخرم عليهم المقرر في العلوم ـ بعد النظام ـ فيحصل بقدر هذا وذاك خرم في تفكيرهم وتعقلهم.
فلا عجب إذا حدثت في تفكير هؤلاء فوضى واضطراب واختلال عند أول صدمة تصدمهم من مطالعة كتب يصدرها الناشرون؛ لدعاية خاصّة غير مكشوفة بادئ بدئ، فيكون هؤلاء أول ضحية لتلك الدعايات الصادرة لتفريق كلمة المسلمين باسم العلم، حيث لا يوجد عندهم وازع يمنعهم من التورط فيما ليس لهم به علم، ولا عدّة تحميهم من مسايرة الجهل.
¬__________
(¬1) في الإشفاق ص75ـ76.
وعبارات ابن عابدين السَّابقة صريحةٌ في ضرورة التَّلمذة على أستاذٍ ماهرٍ؛ لأن به تكون الملكة الفقهية والفهم الصَّحيح والقدرة على التَّطبيق له.
وإنَّ الابتعاد عن أهل العلم والفضل بالاكتفاء بالكتب، كان له الدور الأكبر في الفوضى والاضطراب الفقهي والفكري الذي نعيشه في عصرنا، قال الكوثري (¬1): «طال تفكيري في هذا التجرؤ على مُخالفةِ الجماعة، مع تخبط ملموس في المسائل ممَّن يدعون الانتماء إلى الفقه، فعلمت أنَّ علّة العلل، أنَّ أمثالَ هؤلاء المتفقهين كانوا يحاولون تكوين أنفسهم بأنفسهم، يحضرون في أي درس شاءوا ويهجرون أي كتاب أرادوا ـ قبل النظام في الأزهر ـ وأنَّهم ينخرم عليهم المقرر في العلوم ـ بعد النظام ـ فيحصل بقدر هذا وذاك خرم في تفكيرهم وتعقلهم.
فلا عجب إذا حدثت في تفكير هؤلاء فوضى واضطراب واختلال عند أول صدمة تصدمهم من مطالعة كتب يصدرها الناشرون؛ لدعاية خاصّة غير مكشوفة بادئ بدئ، فيكون هؤلاء أول ضحية لتلك الدعايات الصادرة لتفريق كلمة المسلمين باسم العلم، حيث لا يوجد عندهم وازع يمنعهم من التورط فيما ليس لهم به علم، ولا عدّة تحميهم من مسايرة الجهل.
¬__________
(¬1) في الإشفاق ص75ـ76.