اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

قال السَّرَخْسِيّ (¬1): «فكأنّه ـ أي مُحمّداً ـ استدلّ بتخصيصِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - المجوس بذلك على أنَّه لا بأس بنكاح نساءِ أَهل الكتاب، فإنَّه بنى هذا الكتاب على أنَّ المفهومَ حُجّة، ويأتي بيان ذلك في موضعه».
وقال الإتقاني: «وليس على المرأةِ أن تنقضَ ضفائرها، احترز بالمرأة عن الرَّجل، وتخصيص الشَّيء في الرِّوايات يدلّ على نفي ما عداه بالاتفاق، بخلاف النُّصوص، فإنَّ ما فيها لا يدلّ على نفي ما عداه عندنا.
وقال أيضاً: «وإذا صال السَّبُع على المُحْرِم فقتلَه لا شيء عليه؛ لما رُوِي أنَّ عمر - رضي الله عنه -: «قتلَ سَبُعاً وأَهْدى كَبْشاً، وقال: إنَّا ابتدأناه» (¬2)، علَّله لإهدائه بابتداء نفسه، فعُلِم به أنَّ المُحْرِمَ إذا لم يبتدئ بقتلِه بل قتله دفعاً لصولتِه، لا يجب عليه شيء، وإلاّ لم يبقَ للتَّعليل فائدة.
ولا يُقال: تخصيصُ الشيء بالذكر لا يدلُّ على نفي ما عداه عندكم، فكيف تستدلّون بقول عُمر - رضي الله عنه -؟ لأنَّا نقول ذاك في خطابات الشَّرع، أمّا في الروايات والمعقولات فيدلّ، وتعليل عمر - رضي الله عنه - من باب المعقولات» (¬3).
¬__________
(¬1) في شرح السير الكبير1: 149.
(¬2) قال الزيلعي في نصب الراية3: 139: غريب جداً.
(¬3) ينظر: شرح العقود ص68ـ69.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 481