مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
الثانية: مفهوم المخالفة غير معتبر في نصوص الشّرع، إلا ما اعتمد محمّد في «السِّير الكبير»:
قال ابنُ عابدين (¬1): «الحاصلُ أنَّ العملَ الآن على اعتبارِ المفهوم في غيرِ كلامِ الشَّارع؛ لأنَّ التَّنصيصَ على الشَّيء في كلامه لا يلزم منه أن يكون فائدته النفي عَمّا عداه؛ لأنَّ كلامَه معدن البلاغة، فقد يكون مراده غير ذلك، كما في قوله - جل جلاله -: {اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم} [النساء:23]، فإنَّ فائدة التقييد بالحجور كون ذلك هو الغالب في الربائب ....
والعملُ على جوازِ الاحتجاج بالمفهوم لكن لا مطلقاً، بل في غيرِ كلام الشارع، وإلا فالذي رأيتُه في «السِّير الكبير» جواز العمل به حتى في كلام الشارع، فإنَّه ذكر في باب آنية المشركين وذبائحهم: أنَّ تزوُّج نساء النصارى من أهل الحرب لا يحرم، واستدلّ عليه بحديث علي - رضي الله عنه -: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى مجوس هجر يدعوهم إلى الإسلام، فمَن أَسلم قُبِل منه، ومَن لم يُسْلِم ضُرِبت عليه الجزية في أن لا يؤكل له ذبيحة، ولا يُنكح منهم امرأة» (¬2).
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص470ـ473.
(¬2) فعن الحسن بن محمد بن علي - رضي الله عنه -، قال: (كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مجوس هجر يدعوهم إلى الإسلام، فمَن أسلم قبل منه الحق، ومن أبى كتب عليه الجزية، ولا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح منهم امرأة) في مصنف عبد الرزاق 6: 69، 10: 326، قال ابن القطان: هذا مرسل ومع إرساله ففيه قيس بن مسلم وهو ابن الربيع وقد اختلف فيه، وهو ممن ساء حفظه بالقضاء، وقريب منه في طبقات ابن سعد. ينظر: نصب الراية 3: 170.
قال ابنُ عابدين (¬1): «الحاصلُ أنَّ العملَ الآن على اعتبارِ المفهوم في غيرِ كلامِ الشَّارع؛ لأنَّ التَّنصيصَ على الشَّيء في كلامه لا يلزم منه أن يكون فائدته النفي عَمّا عداه؛ لأنَّ كلامَه معدن البلاغة، فقد يكون مراده غير ذلك، كما في قوله - جل جلاله -: {اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم} [النساء:23]، فإنَّ فائدة التقييد بالحجور كون ذلك هو الغالب في الربائب ....
والعملُ على جوازِ الاحتجاج بالمفهوم لكن لا مطلقاً، بل في غيرِ كلام الشارع، وإلا فالذي رأيتُه في «السِّير الكبير» جواز العمل به حتى في كلام الشارع، فإنَّه ذكر في باب آنية المشركين وذبائحهم: أنَّ تزوُّج نساء النصارى من أهل الحرب لا يحرم، واستدلّ عليه بحديث علي - رضي الله عنه -: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى مجوس هجر يدعوهم إلى الإسلام، فمَن أَسلم قُبِل منه، ومَن لم يُسْلِم ضُرِبت عليه الجزية في أن لا يؤكل له ذبيحة، ولا يُنكح منهم امرأة» (¬2).
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص470ـ473.
(¬2) فعن الحسن بن محمد بن علي - رضي الله عنه -، قال: (كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مجوس هجر يدعوهم إلى الإسلام، فمَن أسلم قبل منه الحق، ومن أبى كتب عليه الجزية، ولا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح منهم امرأة) في مصنف عبد الرزاق 6: 69، 10: 326، قال ابن القطان: هذا مرسل ومع إرساله ففيه قيس بن مسلم وهو ابن الربيع وقد اختلف فيه، وهو ممن ساء حفظه بالقضاء، وقريب منه في طبقات ابن سعد. ينظر: نصب الراية 3: 170.