اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

الحنفية، بمعنى أن النصّ لا يدل على نقيض الحكم لغير المنطوق فيبقى المفهوم مسكوتاً عنه، فإن دلّ دليل على أن حكمه حكم المنطوق عمل به، وإن دلَّ دليل على أنَّ حكمه مناقض لحكم المنطوق عمل به.
قال شمس الأئمة الكَرْدَريّ: «إنَّ تخصيصَ الشَّيء بالذِّكر لا يدلّ على نفي الحكم عمّا عداه في خطابات الشَّارع، فأمّا في متفاهم النَّاس وعرفهم وفي المعاملات والعقليات يدلّ» (¬1).
والفرق بين النصوص الشرعية والعبارات الفقهية: أنَّ نصوص القرآن والسنة تحتوي على عبارات بليغة حكيمة، فربّما تذكر فيها ألفاظ للتأكيد والتوبيخ والتشنيع والوعظ والتذكير، ولا تكون قيداً لما سبق: كقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً} [البقرة: 41، فإنَّما أضيف لفظ القليل للتَّشنيع على العمل، ولا يدلُّ على أنَّ الاشتراء بالثَّمن الكثير جائز.
وكذلك قوله - جل جلاله -: {لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً} [آل عمران: 130]، فإنَّه يدلّ على أنَّ الرِّبا جائز إذا لم يكن ضعفاً للأصل.
أمّا كتب الفقه فإنَّ مقصودها تدوين الأحكام على طريقة قانونية، وليس فيها شيء مِنَ التأكيد والتشنيع وغير ذلك، فلا بُدّ من اعتبار مفهوم المخالفة فيها (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: تقرير التحبير 1: 117.
(¬2) ينظر: أصول الإفتاء ص42 - 43، وغيره.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 481