اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

فاسد لا يتأتى فيه بعد التصريح بأنَّ مقابله أصحّ، إلا إذا كان في المسألة قول ثالث يكون هو الفاسد.
وكذا لو ذكر تصحيحين عن إمامين ثمّ قال: إنَّ هذا التصحيح الثاني أصحّ من الأوّل مثلاً، فإنَّه لا شكّ أنَّ مرادَه ترجيح ما عبَّر عنه بكونه أصحّ، ويقع ذلك كثيراً في «تصحيح» العلامة قاسم.
وكذا يتخيّر إذا صَرّح بتصحيحِ إحداهما فقط بلفظ: الأصحّ أو الأحوط أو الأولى أو الأرفق، وسكت عن تصحيح الأخرى، فإنَّ هذا اللفظ يُفيد صحّة الأُخرى، لكنَّ الأَولى الأخذ بما صَرَّح بأنَّها الأصحّ؛ لزيادة صحّتها.
وكذا لو صَرَّحَ في إحداهما بالأصحّ، وفي الأُخرى بالصحيح، فإنَّ الأَولى الأخذ بالأصحّ».
الرابعة: يكون المفتي مخيّراً بين القولين المصححين إن استويا في قوة التصحيح من جهة القائل له والكتاب الذي صحيح فيه مثلاً:
قال ابن عابدين (¬1): «فصَّلتُ ـ قواعد الترجيح ـ ذلك تفصيلاً حَسَناً لم أُسبق إليه، أخذاً ممّا مهّدته قبل هذا، وذلك أنَّ قولَهم: إذا كان في المسألة قولان مصحَّحان، فالمفتي بالخيار، ليس على إطلاقه، بل ذاك إذا لم يكن لأحدِهما مرجِّح قبل التصحيح أو بعده».
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص459.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 481