اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

جرت العادة فيها عند حكاية الأقوال: أنَّهم يؤخرون قول الإمام، ثمّ يذكرون دليل كلّ قول، ثمّ يذكرون دليل الإمام متضمناً للجواب عمّا اسْتَدلّ به غيرُه، وهذا ترجيحٌ له، إلاّ أن ينصّوا على ترجيح غيره».
وقال النَّسفيُّ: «إذا ذُكِر في المسألة ثلاثة أقوال، فالراجح هو الأوّل أو الأخير لا الوسط» (¬1).
قال ابنُ عابدين (¬2): «وينبغي تقييده بما إذا لم تعلم عادةُ صاحب ذلك الكتاب ولم يَذْكُرْ الأدلّة، أَمّا إذا عُلِمَت: كما مَرّ عن «الخانية» و «الملتقى» فتتبع، وأمّا إذا ذكرت الأدلة فالمُرَجَّح الأخير كما قلنا».
الثالثة: ذكر دليل القول الراجح:
وهذا إذا ذكر دليل قول واحد فقط وأهمل دليل الآخر، فالراجح ما ذكر دليله.
والظَّاهر أنَّ الكتب التي تهتمّ بذكر الاستدلال لا ترجّح من جهة الدليل إلاّ قول الإمام، وإن كانت الفتوى على خلاف قوله، فيرجحون القول الآخر من جهة أصول التطبيق من ضرورة وعرف وغيرها.
وقال ابنُ الشَّلبيّ: «الأصلُ أنَّ العملَ على قول أبي حنيفة؛ ولذا تُرجِّح المشايخُ دليلَه في الأغلب على دليل مَن خالفه من أصحابه، ويجيبون عَمّا
¬__________
(¬1) ينظر: شرح العقود ص452 عن المستصفى.
(¬2) في شرح العقود ص452.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 481