اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

الثَّالثةُ عشر: يُقدَّم ما في المتون على غيره من الكتب؛ لأنها اشتملت على أصول بناء المذهب وقواعده، وتُعَدُّ أعلى الكتب رتبة:
ما في المتون مُقدَّمٌ على ما في الشروح، وما في الشُّروح مقدَّمٌ على ما في الفتاوي، إلا إذا وُجد ما يدلُّ على الفتوى في الشُّروح والفتاوى، فحينئذٍ يقدَّمُ ما فيهما على ما في المتون؛ لأن التَّصحيح الصَّريح أولى من التَّصحيح الالتزامي، ولم يريدوا بالمتون كلّ المتون، بل المتون التي مصنفوها مميّزون بين الراجح والمقبول والمردود والقوي والضعيف، فلا يوردون في متونهم إلا الراجح والمقبول والقوي وأصحاب هذه المتون كذلك (¬1).
قال اللكنوي (¬2): «وإنَّ المتأخرين قد اعتمدوا على المتون الثلاثة:
«الوقاية»، و «مختصر القدوري»، و «الكنز»، ومنهم من اعتمد على الأربعة: «الوقاية»، و «الكنز»، و «المختار»، و «مجمع البحرين». وقالوا: العبرة لما فيها عند تعارض ما فيها وما في غيرها؛ لما عرفوا من جلالة قدر مؤلفيها، والتزامهم إيراد مسائل ظاهر الرواية، والمسائل التي اعتمد عليها المشايخ».
وقال خيرُ الدين الرَّمليُّ (¬3): «وحيث عُلِمَ أنَّ القولَ هو الذي تواردت عليه المتون، فهو المعتمد المعمول به؛ إذ صرَّحوا بأنَّه إذا تعارض ما في المتون
¬__________
(¬1) ينظر: التعليقات السنية ص180، وغيره
(¬2) في النافع الكبير ص23، وغيره.
(¬3) في الفتاوى الخيرية ق 173/ أ.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 481