اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

الكفرِ، فلا ينفعه التأويل حينئذٍ، وفي «التتارخانية»: لا يكفر بالمحتمل؛ لأنَّ الكفرَ نهايةٌ في العقوبة، فيستدعي نهاية في الجناية ومع الاحتمال لا نهاية» (¬1).
قال ابن نجيم (¬2): «والذي تَحَرَّر أنَّه لا يُفتى بكفرِ مسلمٍ أَمْكَن حَمْلُ كلامه على مَحْمَلٍ حسن، أو كان في كفرِه اختلافٌ ولو رواية ضعيفة».
الثامنة: لا نكفر أحداً من المسلمين من فرق المسلمين المختلفة كالشيعة والإباضية، ما لم تظهر الكفر الصريح في المتفق عليه بين المسلمين:
هذه قاعدة عظيمة عند الفقهاء لا ينبغي الغفلة عنها عند المسلمين،
قال الطحاوي (¬3): «ونسمِّي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - معترفين، وله بكلِّ ما قاله وأخبر مصدِّقين ... ولا نكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحلّه».
ويشهد لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمّة الله وذمة رسوله، فلا تحقروا الله - جل جلاله - في ذمته» (¬4)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار4: 224، والبحر 5: 134 عن الخلاصة.
(¬2) في البحر 5: 135.
(¬3) في العقيدة الطحاوية ص20 - 21.
(¬4) في صحيح البخاري1: 153، وصحيح مسلم3: 1552.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 481