اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

الحنفي وعملوا على تطبيقها على مسائله، فيقصدون بالدراية: الدليل النقلي، وبالرواية: وجود نقل في المسألة عن أئمته ولو كان النقل في غير ظاهر الرواية.
والمعنى المقصود أنّ المسائلَ المنقولة عن أئمة المذهب بأي طريق كان وتشهد لها ظواهر الأحاديث النَّبوية هي المعتبرة، فلا يجوز العدول عنها.
وهذا محلُّ نظر كبير؛ لأنَّ الاستدلالَ لا يكتفى به بظواهر الأحاديث ما لم يمرّ على قواعد الأصول في تصحيح الأحاديث، وقواعد الأصول في التوفيق بين الأدلة، وقواعد الأصول في الاستنباط، فيما يفعل بهذه المنهجية العلمية الصحيحة التي بني عليها المذهب.
وبسبب ذلك رأينا مدرسة محدثي الفقهاء تطبق هذه القاعدة كثيراً في الروايات، وترجّح الروايات الضَّعيفة في المذهب إن كانت موافقة لحديثٍ؛ لأنَّ فيه تركاً للقول المعتبر عن المجتهدين العظام وذهاب إلى ما دونه من الأقوال، وفيه تلميحٌ بتوهين وتضعيف ما نُقِل عن الأئمةِ إن كان الحديثُ مُخالفاً له، وكأنَّ قولهم لم يُبن على دليل، وهذا بعيد جداً.
قال الحلبي (¬1): بعدما ذكر اختلاف الرِّواية عن الإمام في الطمأنينة هل هي سنة أو واجبة؟ وكذا القومة والجلسة، قال: «وأنت علمت أنَّ مقتضى
¬__________
(¬1) في شرح المنية ص 295 باختصار يسير.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 481