اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

بالاستقراء ما لم يكن عنه رواية كقولِ المخالف: كما في طهارةِ الماءِ المستعمل، والتيمُّمِ فقط عند عدمِ غيرِ نبيذ التَّمر».
قال الكاساني (¬1): «مشايخ بلخ حقَّقوا الخلاف فقالوا: الماء المستعمل نجس عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمّد: طاهر غير طهور، ومشايخ العراق لم يحقّقوا الخلاف فقالوا: إنَّه طاهرٌ غيرَ طهور عند أصحابنا، حتى رُوِي عن القاضي أبي حازم العراقي أنَّه كان يقول: إنا نرجو أن لا تثبت رواية نجاسة الماء المستعمل عن أبي حنيفة, وهو اختيار المحقّقين من مشايخنا بما وراء النهر».
الثَّانية: يُقدَّم قول أبي يوسف في أبواب القضاء على غيره؛ لزيادة تجربته:
الرّاجح قول أبي يوسف في أبواب القضاء المختلفة؛ لتجربته الطويلة فيه، وهذا يؤكد أنّ التّرجيح بين المجتهدين برسم المفتي، فلمّا كانت تجربة لأبي يوسف في القضاء كانت أقواله متوافقة مع الواقع وملائمة له، فجعلوا الفتوى على قوله؛ لما فيه منَ التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، ولأنَّ الفقه وسيلةٌ لتنظيم الحياة وليست غايةً في نفسِه، وإنَّما الغاية مرضاة الله بالتّقوى، فما كان من أقوال الأئمة أنسب للحياة فهو أولى بالفتوى والعمل، كما رأينا من تطبيقهم.
¬__________
(¬1) في البدائع1: 67.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 481