مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
واتفق فيها المتأخرون على شيء يُعمل به، وإن اختلفوا يجتهد ويُفتي بما هو صوابٌ عنده».
الثانية: الاجتهاد في المذهب لا يمكن أن يتوقف؛ لتجدد الحوادث والنوازل:
إن علماءَ المذاهب مطالبون في كلِّ المسائل التي لم يفت بها فقهاء المذهب السَّابقون بأن يفتوا فيها بطريق التَّخريج على قواعد المذهب وأصوله، ويبذلوا قصارى جهدهم في ذلك؛ لأنّه أمر عظيم لما فيه من تبيين حكم الله، فلا يجسر عليه إلا الجُهّال والفسقة.
قال القابسي (¬1): «وإن لم يوجد منهم جوابٌ البتة نصّاً، ينظر المفتي فيها نظر تأمُّل وتَدَبُّر واجتهاد؛ ليجد فيها ما يَقْرُبُ إلى الخروجِ عن العهدة، ولا يَتَكَلَّمُ فيها جُزافاً لمنصبه وحرمتِه، وليخش الله تعالى ويُراقبه، فإنَّه أَمرٌ عظيمٌ لا يَتَجاسرُ عليه إلاّ كلُّ جاهل شقيٍّ»، انتهى (¬2).
الثالثة: الاجتهاد في المذهب لمن كان أهلاً له، وإلا رجع لأهله:
قال قاضي خان (¬3): «إن كان المفتي مُقَلِّداً غيرَ مجتهد يأخذ بقولِ مَن هو أَفقه النّاس عنده ويُضيف الجواب إليه، فإن كان أَفقه النّاس عنده في مصرٍ
¬__________
(¬1) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬2) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬3) في فتاوى قاضي خان 1: 1.
الثانية: الاجتهاد في المذهب لا يمكن أن يتوقف؛ لتجدد الحوادث والنوازل:
إن علماءَ المذاهب مطالبون في كلِّ المسائل التي لم يفت بها فقهاء المذهب السَّابقون بأن يفتوا فيها بطريق التَّخريج على قواعد المذهب وأصوله، ويبذلوا قصارى جهدهم في ذلك؛ لأنّه أمر عظيم لما فيه من تبيين حكم الله، فلا يجسر عليه إلا الجُهّال والفسقة.
قال القابسي (¬1): «وإن لم يوجد منهم جوابٌ البتة نصّاً، ينظر المفتي فيها نظر تأمُّل وتَدَبُّر واجتهاد؛ ليجد فيها ما يَقْرُبُ إلى الخروجِ عن العهدة، ولا يَتَكَلَّمُ فيها جُزافاً لمنصبه وحرمتِه، وليخش الله تعالى ويُراقبه، فإنَّه أَمرٌ عظيمٌ لا يَتَجاسرُ عليه إلاّ كلُّ جاهل شقيٍّ»، انتهى (¬2).
الثالثة: الاجتهاد في المذهب لمن كان أهلاً له، وإلا رجع لأهله:
قال قاضي خان (¬3): «إن كان المفتي مُقَلِّداً غيرَ مجتهد يأخذ بقولِ مَن هو أَفقه النّاس عنده ويُضيف الجواب إليه، فإن كان أَفقه النّاس عنده في مصرٍ
¬__________
(¬1) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬2) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬3) في فتاوى قاضي خان 1: 1.