مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
قال البيريّ (¬1) بعد أن عَرَّف المجتهدَ في المذهبِ: «وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ المؤلِّفَ ـ أي ابن نُجيم ـ قد بلغ هذه المرتبة في الفتوى وزيادة، وهو في الحقيقةِ قد مَنّ الله - جل جلاله - عليه بالاطّلاع على خبايا الزَّوايا، وكان من جملة الحفّاظ المطلعين».
قال ابن عابدين (¬2): «إذ لا يخفى أن ظَفَرَه بأكثر فروع هذا النوع لا يلزم منه أنَّه يكون له أهلية النظر في الأدلة التي دَلَّ كلامُه في «البحر» على أنَّها لم تحصل له، وعلى أنَّها شرطٌ للاجتهاد في المذهب، فتأمّل».
وما قرَّر ابن عابدين ليس بلازم بأن يكون من صفات المجتهد في المذهب النظر في الأدلة، وإنَّما هذا من أوصاف المجتهد المنتسب، وكلّ ما سَبَقَ من الخفاءِ في كلامِ ابن عابدين والمسامحات الظاهرة، مردُّه إلى عدمِ تحقيقه طبقات الفقهاء، واعتماده بصورةٍ عامّةٍ على ابنِ كمال باشا، فحَصَلَ في كلامه خلطٌ كبير.
¬__________
(¬1) في عمدة ذوي البصائر لحل مهمات الأشباه والنظائر ق 4/أ.
(¬2) في شرح العقود ص424.
قال ابن عابدين (¬2): «إذ لا يخفى أن ظَفَرَه بأكثر فروع هذا النوع لا يلزم منه أنَّه يكون له أهلية النظر في الأدلة التي دَلَّ كلامُه في «البحر» على أنَّها لم تحصل له، وعلى أنَّها شرطٌ للاجتهاد في المذهب، فتأمّل».
وما قرَّر ابن عابدين ليس بلازم بأن يكون من صفات المجتهد في المذهب النظر في الأدلة، وإنَّما هذا من أوصاف المجتهد المنتسب، وكلّ ما سَبَقَ من الخفاءِ في كلامِ ابن عابدين والمسامحات الظاهرة، مردُّه إلى عدمِ تحقيقه طبقات الفقهاء، واعتماده بصورةٍ عامّةٍ على ابنِ كمال باشا، فحَصَلَ في كلامه خلطٌ كبير.
¬__________
(¬1) في عمدة ذوي البصائر لحل مهمات الأشباه والنظائر ق 4/أ.
(¬2) في شرح العقود ص424.