مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
الثانية عشرة: اضطراب ابن عابدين في مسألة الاجتهاد في المذهب بسبب عدم تحقيقه لطبقات ابن كمال باشا وتأثره بها، فليس من شرطه النظر في الأدلة، بل هو مسلك ضعيف في المذهب عند المتأخرين:
قال ابنُ نُجيم (¬1): «لكن هو ـ أي ابن الهمام ـ أهل للنظر في الدليل،
ومن ليس بأهل للنظر فيه، فعليه الإفتاء بقول الإمام».
وقال أيضاً (¬2): «النَّوع الأوّل: معرفة القواعد التي يُرَدُّ إليها، وفَرّعوا الأحكام عليها، وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد، ولو في الفتوى، وأكثر فروعه ظفرت به ... الخ».
قال ابنُ عابدين (¬3): «ويؤخذ من قول صاحب «البحر» ... أنَّه نفسه ليس من أهل النَّظر في الدَّليل، فإذا صَحَّحَ قولاً مُخالفاً لتصحيح غيره لا يعتبر فضلاً عن الاستنباط والتخريج على القواعد».
في كلام ابن عابدين مسامحة، فما قرَّرَه صاحبُ «البحر» أولى بالقَبول مما قاله ابنُ عابدين، فليس بلازم أن يكون التَّصحيح الأقوى لمَن كان أهلاً للنَّظر في الدَّليل، ودونك تصحيحات وترجيحات ابن الهمام ومَن بعده ممن أكثروا النَّظر في الدليل، فهي أقلُّ درجةً ممّن سبقهم بالاقتصار في التَّرجيح على الأصول ورسم المفتي كقاضي خان وغيره.
¬__________
(¬1) في البحر 6: 293 - 294.
(¬2) في الأشباه والنظائر 1: 14 بتصرف يسير.
(¬3) في شرح العقود ص423.
قال ابنُ نُجيم (¬1): «لكن هو ـ أي ابن الهمام ـ أهل للنظر في الدليل،
ومن ليس بأهل للنظر فيه، فعليه الإفتاء بقول الإمام».
وقال أيضاً (¬2): «النَّوع الأوّل: معرفة القواعد التي يُرَدُّ إليها، وفَرّعوا الأحكام عليها، وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد، ولو في الفتوى، وأكثر فروعه ظفرت به ... الخ».
قال ابنُ عابدين (¬3): «ويؤخذ من قول صاحب «البحر» ... أنَّه نفسه ليس من أهل النَّظر في الدَّليل، فإذا صَحَّحَ قولاً مُخالفاً لتصحيح غيره لا يعتبر فضلاً عن الاستنباط والتخريج على القواعد».
في كلام ابن عابدين مسامحة، فما قرَّرَه صاحبُ «البحر» أولى بالقَبول مما قاله ابنُ عابدين، فليس بلازم أن يكون التَّصحيح الأقوى لمَن كان أهلاً للنَّظر في الدَّليل، ودونك تصحيحات وترجيحات ابن الهمام ومَن بعده ممن أكثروا النَّظر في الدليل، فهي أقلُّ درجةً ممّن سبقهم بالاقتصار في التَّرجيح على الأصول ورسم المفتي كقاضي خان وغيره.
¬__________
(¬1) في البحر 6: 293 - 294.
(¬2) في الأشباه والنظائر 1: 14 بتصرف يسير.
(¬3) في شرح العقود ص423.