مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
فإذا لم يتأهل هؤلاء الأكابر ـ أي كإمام الحرمين والغزالي ـ لمرتبة الاجتهاد المذهبي، فكيف يسوغ لمَن لم يفهم أكثر عباراتهم على وجهها أن يدَّعي ما هو أعلى من ذلك وهو الاجتهاد المطلق؟ سبحانك هذا بهتان عظيم ... » (¬1).
الحادية عشرة: بلغ الطحاوي رتبة المجتهد المنتسب، ولم يبق غبياً: أي في طبقة العوام، ولا عصبياً: أي لا يخرج عن المذهب إن أوصله اجتهاده لغيره:
قال الطحاوي لابن حربويه: «لا يُقَلِّدُ إلاّ عصبيٌّ أو غَبِيٌّ» (¬2).
معناها أنَّ التَّقليدَ المحض خاصٌّ بالعوام وهذا معنى غبيّ، أو بمتعصِّبٍ كبعض العلماءِ وَقَفَ على الأدلةِ وتركها وتَمَسَّكَ بقولِ عالم بدون حُجّة وبرهان، وهذا خاص بعلماء زمانه؛ لأنَّهم كانوا من أَهل النَّظر في الأدلة واستخراج الأحكام، بخلاف مَن بعدهم فقد أصبح هذا الأمر لهم متعسراً.
بدليل أنَّ الطَّحاويّ نفسه كان مقلداً لأبي حنيفة كما يظهر في كتب أدلته، مثل: «مشكل الآثار»، و «شرح معاني الآثار»، وكذلك ألف متناً في بيان مذهب أبي حنيفة، فلا ينبغي حمل كلامه على ظاهره، حتى لا يكون هناك تناقض.
¬__________
(¬1) ينظر: فيض القدير1: 15ـ 16.
(¬2) ينظر: شرح العقود ص422.
الحادية عشرة: بلغ الطحاوي رتبة المجتهد المنتسب، ولم يبق غبياً: أي في طبقة العوام، ولا عصبياً: أي لا يخرج عن المذهب إن أوصله اجتهاده لغيره:
قال الطحاوي لابن حربويه: «لا يُقَلِّدُ إلاّ عصبيٌّ أو غَبِيٌّ» (¬2).
معناها أنَّ التَّقليدَ المحض خاصٌّ بالعوام وهذا معنى غبيّ، أو بمتعصِّبٍ كبعض العلماءِ وَقَفَ على الأدلةِ وتركها وتَمَسَّكَ بقولِ عالم بدون حُجّة وبرهان، وهذا خاص بعلماء زمانه؛ لأنَّهم كانوا من أَهل النَّظر في الأدلة واستخراج الأحكام، بخلاف مَن بعدهم فقد أصبح هذا الأمر لهم متعسراً.
بدليل أنَّ الطَّحاويّ نفسه كان مقلداً لأبي حنيفة كما يظهر في كتب أدلته، مثل: «مشكل الآثار»، و «شرح معاني الآثار»، وكذلك ألف متناً في بيان مذهب أبي حنيفة، فلا ينبغي حمل كلامه على ظاهره، حتى لا يكون هناك تناقض.
¬__________
(¬1) ينظر: فيض القدير1: 15ـ 16.
(¬2) ينظر: شرح العقود ص422.