اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

وهذا كلام دقيق للغاية حيث استوعب أئمتنا المتقدمون في المذاهب المعتمدة جميع الوجوه المعتبرة لبناء الأحكام؛ إذ استمروا كما مر معنا أربعمئة سنة وهم يستخرجون طرقاً له وجه في بناء الأحكام، وهذا معنى أنه لم يبق لمن بعدهم ما يستخرجون، والمقصود ليس من الفروع، وإنما من الأصول والوجوه المعتبرة لبناء الأحكام، ولذلك ردوا على السيوطي دعواه الاجتهاد.
قال ابن حَجَر الهيتمي: «لَمَّا ادَّعى الجلالُ ذلك قامَ عليه معاصروه ورموه عن قوس واحد، وكتبوا له سؤالاً فيه مسائل أطلق الأصحاب فيها وجهين وطلبوا منه إن كان عنده أدنى مراتب الاجتهاد، وهو اجتهاد الفتوى، فليتكلَّم على الراجح من تلك الأوجه بدليل على قواعد المجتهدين فردَّ السؤال من غير كتابة عليه، واعتذر بأن له اشتغالاً يمنعه في النظر في ذلك.
وقال الشهاب الرملي: فتأمَّل صعوبةَ هذه المرتبة أعني اجتهاد الفتوى الذي هو أدنى مراتب الاجتهاد يظهر لك أن مدَّعيها فضلاً عن مدّعي الاجتهاد المطلق في حيرة من أمره وفساد فكره، وأنَّه ممَّن ركب متن عمياء، وخبط خبط عشواء ...
ومَن تصوَّرَ مرتبة الاجتهاد المطلق استحيا من الله - عز وجل - أن ينسبَها لأحد من أهل هذه الأزمنة ... بل نقل ابن الصلاح عن بعض الأصوليين أنه لم يوجد بعد عصر الشافعي مجتهد مستقل ...
المجلد
العرض
73%
تسللي / 481