مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
فكلُّها مراحل اجتهادية مناسبة لحاجة الناس، وموافقة للمرحلة الفقهية التي هي فيها.
ومن الخطأ قصر الاجتهاد على مرحلة الاجتهاد المطلق، وجعل مَن بعده مجرد نقل لفتوى المجتهدين المطلقين، بل نجعل فتواهم أصلاً، ونبني عليها ما يلزم لأهل عصرنا إن كانت مؤدية للغرض.
ولا يُمكن أن يكون الفقه مجردّ أقوال للأوائل، وعملنا أن ننقلها بلا اجتهاد ونظر وفهم، حتى يُقال: ما أنت إلا ناقل لأقوالهم لا غير؛ لأنه لا يُمكن العمل بأقوالهم إلا بعد اجتهاد من التطبيق والتمييز والترجيح والتقرير، فهي مجرد أسس ومبادئ للتفكير، يلزمها مرحلة اجتهادية حتى تصبح صالحة للعمل.
لذلك لا يقبل كلام الخير الرملي لابن نجيم: «يجب علينا الإفتاء بقول الإمام وإن لم نعلم من أين قال» مضادٌ لقول الإمام: «لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يُفْتي بقولنا حتى يعلم من أين قلنا»؛ إذ هو صريحٌ في عدمِ جوازِ الإفتاءِ لغيرِ أهلِ الاجتهاد، فكيف يُستدلُّ به على وجوبِه.
فنقول: ما يصدر من غير الأهل ليس بإفتاء حقيقة، وإنَّما هو حكايةٌ عن المجتهد أنَّه قائل بكذا، وباعتبار هذا الملحظ يجوز حكاية قول غير
ومن الخطأ قصر الاجتهاد على مرحلة الاجتهاد المطلق، وجعل مَن بعده مجرد نقل لفتوى المجتهدين المطلقين، بل نجعل فتواهم أصلاً، ونبني عليها ما يلزم لأهل عصرنا إن كانت مؤدية للغرض.
ولا يُمكن أن يكون الفقه مجردّ أقوال للأوائل، وعملنا أن ننقلها بلا اجتهاد ونظر وفهم، حتى يُقال: ما أنت إلا ناقل لأقوالهم لا غير؛ لأنه لا يُمكن العمل بأقوالهم إلا بعد اجتهاد من التطبيق والتمييز والترجيح والتقرير، فهي مجرد أسس ومبادئ للتفكير، يلزمها مرحلة اجتهادية حتى تصبح صالحة للعمل.
لذلك لا يقبل كلام الخير الرملي لابن نجيم: «يجب علينا الإفتاء بقول الإمام وإن لم نعلم من أين قال» مضادٌ لقول الإمام: «لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يُفْتي بقولنا حتى يعلم من أين قلنا»؛ إذ هو صريحٌ في عدمِ جوازِ الإفتاءِ لغيرِ أهلِ الاجتهاد، فكيف يُستدلُّ به على وجوبِه.
فنقول: ما يصدر من غير الأهل ليس بإفتاء حقيقة، وإنَّما هو حكايةٌ عن المجتهد أنَّه قائل بكذا، وباعتبار هذا الملحظ يجوز حكاية قول غير