اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

قال ابن نُجيم (¬1): «وعلى هذا فما صحَّحَه في «الحاوي» ـ أي من أنَّ الاعتبارَ لقوّةِ الدليلِ ـ مبنيٌّ على ذلك الشَّرط، وقد صَحَّحوا أنَّ الإفتاءَ بقولِ الإمام، فينتج من هذا أنَّه يجب علينا الإفتاء بقول الإمام وإن أَفتى المشايخ بخلافه؛ لأنَّهم إنَّما أفتوا بخلافه؛ لفقد الشرط في حقِّهم: وهو الوقوفُ على دليله.
وأمّا نحن، فلنا الإفتاءُ وإن لم نقف على دليله».
وهذه النتيجة المذكورة هي التي عليها عمل الأمة، فينبغي التمسّك بها، وعدم العدول عنها، وإلا دخلنا في دائرة لا أول لها من آخر، وهي خلاصة ما سبق.
والشرط هو وجود مجتهد مطلق منتسب أو مجتهد منتسب؛ لأنَّه أهل للنظر في الأدلة فيتمكن من التَّرجيح والاجتهاد بناءً على الدَّليل، وليس بلازم ترجيحُه على غيره، بحيث إنَّه مُقدَّم على ما قاله الإمام.
بل وجدنا هذه الطبقة رَجّحوا واجتهدوا في آلاف المسائل، ولم يعمل فيها إلا بالنَّزر اليسير الموافق للعرف والضرورة والتَّيسير من قواعد رسم المفتي، وبقي العمل على ما عليه اجتهاد الإمام.
وأُلفت المتون المتأخرة التي في أَعلى درجات الاعتماد في المذهب في تحرير وضبط قول الإمام؛ لأنَّ اعتبارَ الاجتهاد راجعٌ إلى اعتبار المجتهد، وهو
¬__________
(¬1) في البحر6: 293.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 481