اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

قال ابن نُجيم (¬1): «أمّا في زماننا فيكتفى بالحفظ، كما في «القنية» وغيرها، فيحلُّ الإفتاء بقول الإمام، بل يجب وإن لم نعلم من أين قال».
هذا كلام في غايةِ الدقّة، وهو الذي عليه العمل في تاريخ الأمة؛ لأنَّه قد انقضى عصر المجتهد المنتسب من القرن الرابع، كما صرّح به ابن الصلاح وغيره، وصار العمل بما توارثته الأمة جيلاً بعد جيلٍ على ما عليه هؤلاء الأئمة أفراداً وجماعات ودولاً.
فحُفْظُ المذهب وضبطُه والتمكن منه هو المعتمد في الإفتاء؛ لأنَّ هذه المذاهب صارت علوماً لها أصولها وقواعدها وفروعها: كعلم النحو وغيره، وصار اللاحق فيها يضيف في بناء هذا العلم، حتى تكوَّنت لنا هذه المذاهب التي لا يماثلها في الدنيا علم من حيث السعة والخدمة والدقة.
وطالما أنَّها علوم مستقرة بقواعدها وفروعها، فمَن تعلمها صار من أهلها ومنسوباً إليها، ولا يُطالب بالعودة إلى معرفة كيفية بنائها وتأسيسها والنظر في أدلتها، حتى يعمل بها كغيرها من العلوم.
السابعة: زادت كثرة الاجتهاد المطلق من قبل أصحاب أبي حنيفة والمشايخ حتى القرن الخامس المذهب ثروةً فقيهةً غزيرةً، وتوسعةً على المكلفين:
¬__________
(¬1) في البحر 6: 293.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 481