اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

ويُمكن أن يكون من باب رفع همم طلاب العلم إلى معرفة أدلّة المسائل الفقهية، وعدم الاعتماد على مجرد الأقوال فحسب؛ لحفظ هذا العلم العظيم، ولتطمئن النفوس لهذه الفروع بمعرفة دليلها؛ لثقة هؤلاء الأئمة بأنَّ مسائلهم مأخوذة من الكتاب والسنة، أو من بابِ التواضع.
فمعلومٌ أنَّ هذه مسائل ظنيّة يجتهد الفقيه فيها بقدرِ وسعه للوصول إلى الصَّواب، فمَن دعا غيرَه لتقليده في مثلِ هذا تكبَّر وتعاظم، وهذا ليس من أخلاق العلماء المخلصين، فكيف يكون خلق الأئمة.
الخامسة: الأدلة المذكورة لمسائل أبي حنيفة هي استدلالات من المشايخ، ولا يجزم بشيء منها، فضعف الدليل لا يدلّ على ضعف المسألة؛ لأنّها اجتهاد الفقهاء:
قال ابن عابدين (¬1): «إنَّ المشايخَ اطّلعوا على دليل الإمام وعرفوا من أين قال، واطلعوا على دليل أصحابه، فيرجّحون تارة دليل أصحابه على دليلِهِ فيفتون به، ولا يظنُّ بهم أنَّهم عدلوا عن قوله لجهلهم بدليله، فإنّا نراهم قد شحنوا كتبهم بنصب الأدلة، ثم يقولون: الفتوى على قول أبي يوسف مثلاً، وحيث لم نكن نحن أهلاً للنظر في الدَّليل، ولم نصل إلى رتبتهم في حصول شرائط التَّفريع والتَّأصيل، فعلينا حكاية ما يقولونه؛ لأنَّهم هم أتباع المذهب الذين نصبوا أنفسهم لتقريره وتحريره باجتهادهم.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص407.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 481