مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
انظر إلى ما قدمناه من قول العلامة قاسم: «إنَّ المجتهدين لم يُفقدوا حتى نظروا في المختلف ورجّحوا وصحّحوا» إلى أن قال: «فعلينا اتّباع الراجح والعمل به كما لو أَفتوا في حياتهم» (¬1)».
لكن سبق تحرير أنَّ الترجيح بالدليل النصي هو من وظائف المجتهد المنتسب على ما ظهر لهم من دليل الإمام أو أصحابه، بينما المجتهد في المذهب له وظيفة تقرير الأدلة والترجيح بقواعد رسم المفتي كما سبق عن قاضي خان.
ولا يُسلم هذا الاستدلال لابن عابدين عن قاسم بن قُطْلوبُغا؛ لأنَّ المجتهدين طبقات: منهم من يرجح بالدليل، ومنهم من يُرجِّح بقواعد رسم المفتي، وكلام ابن قطلوبغا أظهر في الثاني؛ لعدم ذكر الدليل فيه، وإنَّما الاختلاف مطلقاً.
وقال الأُوشي (¬2): «إنّ هذا سبب مخالفة عصام (¬3) للإمام، وكان يُفتي بخلاف قوله كثيراً؛ لأنَّه لم يعلم الدَّليل، وكان يظهر له دليلٌ غيرُه فيفتي به».
¬__________
(¬1) انتهى من التصحيح والترجيح 1: 5.
(¬2) في الفتاوى السراجية ق 257/ ب.
(¬3) هو عصام بن يوسف بن مَيْمون بن قدامة البلخي، أبو عصمة، وهو أخو إبراهيم بن يوسف، وقد كانا شيخي بلخ في زمانهما بغير مدافع لهما، وكان عصام صاحب حديث ثبتاً في الرواية ربما أخطأ، وكان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه، وأخوه إبراهيم بن يوسف كان لا يرفع، (ت210هـ). ينظر: الفوائد البهية ص195، والأنساب للسمعاني2: 304، والثقات لابن حبان 8: 521.
لكن سبق تحرير أنَّ الترجيح بالدليل النصي هو من وظائف المجتهد المنتسب على ما ظهر لهم من دليل الإمام أو أصحابه، بينما المجتهد في المذهب له وظيفة تقرير الأدلة والترجيح بقواعد رسم المفتي كما سبق عن قاضي خان.
ولا يُسلم هذا الاستدلال لابن عابدين عن قاسم بن قُطْلوبُغا؛ لأنَّ المجتهدين طبقات: منهم من يرجح بالدليل، ومنهم من يُرجِّح بقواعد رسم المفتي، وكلام ابن قطلوبغا أظهر في الثاني؛ لعدم ذكر الدليل فيه، وإنَّما الاختلاف مطلقاً.
وقال الأُوشي (¬2): «إنّ هذا سبب مخالفة عصام (¬3) للإمام، وكان يُفتي بخلاف قوله كثيراً؛ لأنَّه لم يعلم الدَّليل، وكان يظهر له دليلٌ غيرُه فيفتي به».
¬__________
(¬1) انتهى من التصحيح والترجيح 1: 5.
(¬2) في الفتاوى السراجية ق 257/ ب.
(¬3) هو عصام بن يوسف بن مَيْمون بن قدامة البلخي، أبو عصمة، وهو أخو إبراهيم بن يوسف، وقد كانا شيخي بلخ في زمانهما بغير مدافع لهما، وكان عصام صاحب حديث ثبتاً في الرواية ربما أخطأ، وكان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه، وأخوه إبراهيم بن يوسف كان لا يرفع، (ت210هـ). ينظر: الفوائد البهية ص195، والأنساب للسمعاني2: 304، والثقات لابن حبان 8: 521.