مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
الرابعة: يعتبر خلاف طبقة المجتهد المنتسب في المذهب لأهليتهم لذلك:
خالف مشايخ المذهب من طبقة المجتهد المنتسب، وهم علماء القرن الثَّالث والرَّابع في بعض المسائل المنقول عن أئمة المذهب؛ لقدرتهم على الاجتهاد؛ لوجود أصول خاصة بهم خالفت أصوله أئمة المذهب، فكانت المخالفة في الفروع.
وهذا كلُّه في حقهم صحيح؛ لأنهم أهل له، ولأنّ أصحاب أبي حنيفة طلبوا من كلّ مَن بلغ رتبة الاجتهاد في ذلك العصر أن يجتهد؛ لإمكانية تحقق الاجتهاد فيهم من أجل إثراء الفقه بالوجوه الجديدة، والاختلافات المعتبرة النَّافعة للمسلمين.
قال عصام بن يوسف: «كنت في مأتم وقد اجتمع فيه أربعة من أصحاب أبي حنيفة: زفر وأبو يوسف وعافية وآخر، فأجمعوا على أنَّه لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا حتى يعلم من أين قلنا» (¬1).
فهذا النصُّ كما ترى مرويٌّ عن أصحاب أبي حنيفة، ومحمول على زمانهم؛ لأنَّه عصر اجتهاد مطلق لكل عالم من مفتي وقاضٍ؛ لتيسر أسباب الاجتهاد، وقرب العهد من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) ينظر: الجواهر المضية 2: 528.
خالف مشايخ المذهب من طبقة المجتهد المنتسب، وهم علماء القرن الثَّالث والرَّابع في بعض المسائل المنقول عن أئمة المذهب؛ لقدرتهم على الاجتهاد؛ لوجود أصول خاصة بهم خالفت أصوله أئمة المذهب، فكانت المخالفة في الفروع.
وهذا كلُّه في حقهم صحيح؛ لأنهم أهل له، ولأنّ أصحاب أبي حنيفة طلبوا من كلّ مَن بلغ رتبة الاجتهاد في ذلك العصر أن يجتهد؛ لإمكانية تحقق الاجتهاد فيهم من أجل إثراء الفقه بالوجوه الجديدة، والاختلافات المعتبرة النَّافعة للمسلمين.
قال عصام بن يوسف: «كنت في مأتم وقد اجتمع فيه أربعة من أصحاب أبي حنيفة: زفر وأبو يوسف وعافية وآخر، فأجمعوا على أنَّه لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا حتى يعلم من أين قلنا» (¬1).
فهذا النصُّ كما ترى مرويٌّ عن أصحاب أبي حنيفة، ومحمول على زمانهم؛ لأنَّه عصر اجتهاد مطلق لكل عالم من مفتي وقاضٍ؛ لتيسر أسباب الاجتهاد، وقرب العهد من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) ينظر: الجواهر المضية 2: 528.