اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

الثَّالثةُ: نُسب المذهب الحنفي لأبي حنيفة رغم وجود مجتهدين مطلقين فيه تغليباً واعترافاً بمكانته فيه ولجهوده الكبيرة في تأصيله وتقعيده وتفريعه:
ذكر الكوثري (¬1) عن تسمية المذهب بالحنفي رغم أنّ فيه عدّة مجتهدين: «بأنَّه استشكل هذا أمير مكة الشريف سعد بن زيد ... وأجاب عن هذا السؤال عبد الغني النابلسي برسالة سماها: «الجواب الشريف الشافي للحضرة في أنَّ مذهب أبي يوسف ومحمد هو مذهب أبي حنيفة» ارتأى فيها ما خلاصته أنَّ آراءهما روايات عن أبي حنيفة، فتكون أقوالهما من أقوال أبي حنيفة، فيكون عدّها في مذهب أبي حنيفة صحيحاً.
واستند في ذلك إلى أقوال مروية عن الإمامين في ذلك، وليس هذا بجيدٍ وإن ارتضاه ابن عابدين؛ لأنَّ ذلك تعويلٌ على ما يقوله ابن الكمال الوزير في «طبقات الفقهاء» من أنَّهما لا يخالفان الإمام في الأصول، وهذا خلاف الواقع، بل هما يخالفانه في كثير من المسائل الأصلية والفرعية عن دليل، كما هو شأنُ الاجتهاد المطلق، وإنزالهما إلى مرتبةِ المجتهدِ في المذهبِ يُنافي الحقيقة وإن حافظا على انتسابهما له، بل إطلاق المذهب الحنفي على مجموع آراء اصطلاح ولا مشاحة فيه، بالنَّظر إلى أنَّ مذهب أبي حنيفة فقه جماعة عن جماعة ... ».
¬__________
(¬1) في حسن التقاضي ص59.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 481