مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
المتبحر في مذهبِ إمامِهِ، المتمكّن من ترجيحِ قول له على آخر أطلقه».
وقال ابنُ نُجيم (¬1): «والمرادُ بالأهلية هنا ـ أي بالاجتهاد في المذهب ـ: أن يكون عارفاً مميزاً بين الأقاويل، له قدرة على ترجيح بعضها على بعض، ولا يصير أهلاً للفتوى ما لم يصر صوابُه أكثر من خطئه؛ لأنَّ الصوابَ متى كَثُرَ فقد غَلَب، ولا عبرة بالمغلوبِ بمقابلةِ الغالب، فإنَّ أمورَ الشرع مبنيةٌ على الأَعمّ الأغلب، كذا في «الولوالجية».
وفي «مناقب الكَرْدَري»: قال ابنُ المبارك: وقد سُئِل متى يَحِلُّ للرَّجل أن يفتي ويلي القضاء؟ قال: إذا كان بصيراً بالحديث والرأي، عارفاً بقول أبي حنيفة، حافظاً له، وهذا محمولٌ على إحدى الرّوايتين عن أصحابنا، وقبل استقرار المذهب، أمّا بعد التقرّر فلا حاجة إليه؛ لأنَّه يمكنه التقليد».
فالآن لا ترجيح بالدليل ... فليس إلا القول بالتفصيل
ما لم يكن خلافه المصححا ... فنأخذ الذي لهم قد وضحا
فإننا نراهمو قد رجّحوا ... مقال بعض صحبه وصحّحوا
من ذاك ما قد رجَّحوا لزُفر ... مقاله في سبعة وعشر
فوائد متعلقة بالأبيات:
الأولى: الاجتهاد في المذهب لا يُمكن أن ينقطع، وإنّما الانقطاع للمجتهد المطلق؛ لعدم الحاجة له بعد اكتمال مرحلة التَّقعيد في الفقه:
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 6: 294.
وقال ابنُ نُجيم (¬1): «والمرادُ بالأهلية هنا ـ أي بالاجتهاد في المذهب ـ: أن يكون عارفاً مميزاً بين الأقاويل، له قدرة على ترجيح بعضها على بعض، ولا يصير أهلاً للفتوى ما لم يصر صوابُه أكثر من خطئه؛ لأنَّ الصوابَ متى كَثُرَ فقد غَلَب، ولا عبرة بالمغلوبِ بمقابلةِ الغالب، فإنَّ أمورَ الشرع مبنيةٌ على الأَعمّ الأغلب، كذا في «الولوالجية».
وفي «مناقب الكَرْدَري»: قال ابنُ المبارك: وقد سُئِل متى يَحِلُّ للرَّجل أن يفتي ويلي القضاء؟ قال: إذا كان بصيراً بالحديث والرأي، عارفاً بقول أبي حنيفة، حافظاً له، وهذا محمولٌ على إحدى الرّوايتين عن أصحابنا، وقبل استقرار المذهب، أمّا بعد التقرّر فلا حاجة إليه؛ لأنَّه يمكنه التقليد».
فالآن لا ترجيح بالدليل ... فليس إلا القول بالتفصيل
ما لم يكن خلافه المصححا ... فنأخذ الذي لهم قد وضحا
فإننا نراهمو قد رجّحوا ... مقال بعض صحبه وصحّحوا
من ذاك ما قد رجَّحوا لزُفر ... مقاله في سبعة وعشر
فوائد متعلقة بالأبيات:
الأولى: الاجتهاد في المذهب لا يُمكن أن ينقطع، وإنّما الانقطاع للمجتهد المطلق؛ لعدم الحاجة له بعد اكتمال مرحلة التَّقعيد في الفقه:
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 6: 294.