اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

بلغوا هذه الرُّتبة ويَردُّ عليهم إن خالفوا المذهب، كما هو الحال مع الشُّرُنْبُلالي، لكنه يقبل هذا النَّوع من الاجتهاد من ابن الهمام عموماً.
ولعله اغتر بالمناقشات الحديثية الموجودة في «فتح القدير»، وظنّ أن مثل هذه المناقشات تدلّ على رسوخ قدم في علم الحديث تبلغ صاحبها الاجتهاد المطلق، وَنُقل عن الكشميري (¬1): «أنَّ الشَّيخ ابن الهمام كلّ ما ذكره في «فتحه» من أدلة مذهبنا، مستفاد من تخريج الإمام الزيلعي، ولم يزد عليه دليلاً، إلا في ثلاثة مواضع: منها مسألة المهر، وقدر ما يجب».
وهذا يدلُّ على أنّ ابنَ الهمام لم يختلف حاله في الحديث عن غيره من أصحاب مدرسة محدثي الفقهاء، وابن عابدين لم يقبل منهم المخالفة للمذهب، فكذلك الأمر مع ابن الهمام، فلا يؤخذ بمخالفاته للمذهب؛ لأننا على أحسن الأحوال لو سلمنا باجتهاده فلن يبلغ اجتهاده اجتهاد أبي حنيفة وأصحابه، فلماذا نُقدِّم اجتهاده ونقبله، إلا إذا اتهمنا الأئمة أنهم جهلوا وقد عَلِم، وبلغ ما لم يبلغوا، وهذا محال.
كيف وقد قيل أن ابن الهمام لم يكن منَ المشتغلين والمتمرّسين في علم الحديث، حيث وصفه تلميذه السَّخاوي (¬2) بقوله: «وكان إماماً علامة عارفاً بأصولِ الدِّيانات والتَّفسير والفقه وأصوله والفرائض والحساب والتَّصوف
¬__________
(¬1) في مقدمة نصب الراية1: 8.
(¬2) في الضوء اللامع8: 131.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 481