اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

لضعفِ دليل قول الإمام»: «يعني أنَّ مثل المحقِّق له أن يقول ذلك؛ لأنَّه أهلٌ للنظر في الدَّليل، وأمّا مثلُنا فلا يجوز له العدول عن قول الإمام أصلاً».
وعلَّق على كلام ابن نجيم (¬1) في حقّ ابن الهمام: «إنَّه أهلٌ للنَّظر في الدَّليل»، فقال: «وحينئذٍ فلنا اتباعه فيما يُحقِّقُه ويُرَجِّحُه من الرّوايات أو الأقوال ما لم يخرج عن المذهب، فإنَّ له اختيارات خالف فيها المذهب فلا يتابع عليها، كما قاله تلميذُه العلامة قاسم، وكيف لا يكون أهلاً لذلك وقد قال فيه بعض أقرانه ـ وهو البرهان الأنباسي: «لو طلبت حُجج الدِّين ما كان في بلدنا مَن يقوم بها غيره» (¬2)، بل قد صَرَّح عليّ المقدسي: «بأنَّ ابنَ الهُمام بَلَغَ رتبةَ الاجتهاد».
يقصدون بمَن بلغ رتبة الاجتهاد أنَّه أهلٌ للنظر في الدليل مع أقوال أئمة المذهب، ويُمكنه الترجيح بالاعتماد على هذا الدليل، ولكن هذا الترجيح غير قوي في المذهب، وإنَّما هو مسلك مدرسة محدثي الفقهاء، والترجيح المعتبر هو المعتمد على الأصول ورسم المفتي.
وعلى كلٍّ فهذا محلُّ نظر لمثل ابن الهمام وغيره؛ لأنَّهم لم يقفوا على دليل الإمام أصلاً، ولم يعرفوا مدركه.
والغريبُ أنّ ابن عابدين لا يُسلم لغيره من محدثي مدرسة الفقهاء بأن
¬__________
(¬1) في البحر 6: 293.
(¬2) انتهى كلام الأبناسي كما نقله عنه في بغية الوعاة 1: 167.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 481