اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

اصطلح المشايخ على قول الآخر، فيتبعهم: كما اختار الفقيه أبو الليث قول زُفر في مسائل».
الثانية عشر: الترجيح لغير قول المجتهد المطلق لضعف دليله هذا في ظن القائل لا في نفس الأمر:
قال ابنُ نُجيم (¬1): «لا يُرجَّح قولُ صاحبيه أو أحدُهما على قوله إلا لموجبٍ: وهو إمّا ضعف دليل الإمام، وإمّا للضرورة والتعامل: كترجيح قولهما في المزارعة والمعاملة، وإمّا لأنَّ خلافَهما له بسبب اختلاف العصر والزمان، وأنَّه لو شاهد ما وقع في عصرِهما لوافقهما: كعدم القضاء بظاهر العدالة».
معلومٌ أنّ الاجتهادَ مرده لأصول الاستنباط بعد إعمالها في الأدلّة الشَّرعيّة المتوافرة بين الأيدي، وبالتَّالي كلّما ارتفعت درجة المجتهد المطلق كانت أصوله أدق وأحكم، وكان اجتهاده أقوى وأرفع، فكلُّ مجتهد مطلق يظنُّ بناء على أصوله يكون اجتهاده أقوى من غيره من وجهة نظره، وعلى أصول غيره يكون اجتهاد غيره أقوى.
فمن لهم الحقّ بالاجتهاد المطلق من المجتهدين المطلقين المنتسبين كأبي يوسف ومحمّد، أو المجتهدين المنتسبين كالكَرخي والطَّحاوي يُمكن لهم بناء
¬__________
(¬1) في رفع الغشاء في وقت العصر والعشاء ص 114 - 115.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 481