مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
والمعتبر في المذهب هو الأخذ بالتَّفصيل مطلقاً بدون التفات للدليل؛ لأن الأئمة الأوائل نظروا في الأدلة وسبروها، وبلغوا أعلى درجات الاجتهاد، فما الفائدة في نظر غيرهم في الدَّليل، فهل جاوز درجتهم بالاجتهاد؟ وهل بلغوا من الأدلة ما لم يبلغهم، وهم متقدِّمون عليه زماناً ومكانةً، فهذا بعيد.
قال ابنُ عابدين (¬1): «لكن قدمنا أنَّ ما نُقِل عن الإمامِ من قوله: «إذا صحّ الحديثُ فهو مذهبي» محمولٌ على ما لم يخرج عن المذهب بالكليّة، ومقتضاه جواز اتباع الدليل، وإن خالف ما وافقه عليه أحد صاحبيه».
والأولى أن نقول: أنَّ اتباع غير ما قال الإمام ليس بخاصّ بما خالفه صاحباه، وإنَّما يكون للمجتهدين في المذهب الترجيح لقول أبي يوسف أو محمّد وإن كان منفرداً، طالما أنَّ المجتهدَ اعتمد على دليل يقتضي ذلك.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص393.
قال ابنُ عابدين (¬1): «لكن قدمنا أنَّ ما نُقِل عن الإمامِ من قوله: «إذا صحّ الحديثُ فهو مذهبي» محمولٌ على ما لم يخرج عن المذهب بالكليّة، ومقتضاه جواز اتباع الدليل، وإن خالف ما وافقه عليه أحد صاحبيه».
والأولى أن نقول: أنَّ اتباع غير ما قال الإمام ليس بخاصّ بما خالفه صاحباه، وإنَّما يكون للمجتهدين في المذهب الترجيح لقول أبي يوسف أو محمّد وإن كان منفرداً، طالما أنَّ المجتهدَ اعتمد على دليل يقتضي ذلك.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص393.