مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
فالمراد أن يكون القائس هو محمد، وذلك لأنَّه قد يقيس هذه المسألة التي أمامه على مسألة أخرى قد تكلم فيها أو بحثها من قبل، إما لأنَّه لم تسنح له الفرصة ليبحث هذه الجديدة وكانت المسألة القديمة أمامه جاهزة فقاس عليها، وإما ليبين بذلك أنَّ هذه جارية على قياس قوله في مسائل أخرى.
وأنَّ آراءه الفقهية مترابطة متناسقة داخلياً، وأنَّ هذه المسألة الجديدة ليست خارجة على القاعدة عنده: أي ليست مسألة استحسان، وهذا الأمر أي بيان اعتماد أقوالهم في مسألة ما على القياس أو الاستحسان قد اعتنى به الإمام محمد كما اعتنى به أبو حنيفة وأبو يوسف قبله أيما اعتناء، وهو أمر واضح لمَن نظر في ثنايا كتاب «الأصل».
ويمكن أن يستدل على ما قلناه بقول محمد في بعض المواضع: قياس قول محمد، قياس قولنا، في قياس قول أبي يوسف وقولنا، في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولنا .... ».
قال ابنُ عابدين (¬1): «تخريجاتُ المشايخ بعض الأحكام من قواعدِه أو بالقياس على قوله، ومنه قولهم: وعلى قياس قوله: بكذا يكون كذا، فهذا كلُّه لا يقال فيه: قال أبو حنيفة، نعم يصحّ أن يُسمّى مذهبَه: بمعنى أنَّه قولُ أهل مذهبه أو مقتضى مذهبه.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص383.
وأنَّ آراءه الفقهية مترابطة متناسقة داخلياً، وأنَّ هذه المسألة الجديدة ليست خارجة على القاعدة عنده: أي ليست مسألة استحسان، وهذا الأمر أي بيان اعتماد أقوالهم في مسألة ما على القياس أو الاستحسان قد اعتنى به الإمام محمد كما اعتنى به أبو حنيفة وأبو يوسف قبله أيما اعتناء، وهو أمر واضح لمَن نظر في ثنايا كتاب «الأصل».
ويمكن أن يستدل على ما قلناه بقول محمد في بعض المواضع: قياس قول محمد، قياس قولنا، في قياس قول أبي يوسف وقولنا، في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولنا .... ».
قال ابنُ عابدين (¬1): «تخريجاتُ المشايخ بعض الأحكام من قواعدِه أو بالقياس على قوله، ومنه قولهم: وعلى قياس قوله: بكذا يكون كذا، فهذا كلُّه لا يقال فيه: قال أبو حنيفة، نعم يصحّ أن يُسمّى مذهبَه: بمعنى أنَّه قولُ أهل مذهبه أو مقتضى مذهبه.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص383.