مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
الترجيح بقواعد رسم المفتي هو المعتبر، ولا شكّ في صحّتِهِ فهو الطريقُ المعتبرُ عبر التَّاريخ عند الفقهاء، ومرجعُه إلى الضَّرورة والعرف والتّيسير والمصلحة، حتى رجّحوا أقوالاً للشّافعي ومالك بهذا الطَّريق، وأمَّا التَّرجيحُ بالحديث، فهو غيرُ معتبرٍ في مدرسةِ الفقهاء بعد استقرارِ المذاهب.
قال ابنُ عابدين (¬1): «لكن رُبّما عدلوا عمّا اتفق عليه أئمتُنا؛ لضرورةٍ ونحوِها، كما مَرّ في مسألة الاستئجار على تعليمِ القرآنِ ونحوِه من الطاعاتِ التي في تركِ الاستئجار عليها ضياعُ الدِّين كما قرَّرناه سابقاً ـ، فحينئذٍ يجوز الإفتاء بخلافِ قولهم.
والحاصل: أنَّ ما خالف فيه الأصحابُ (¬2) إمامَهم الأعظمَ لا يخرج عن مذهبِهِ إذا رجَّحه المشايخُ المعتبرون.
وكذا ما بناه المشايخُ على العرفِ الحادثِ لتغيُّرِ الزَّمان أو للضَّرورة ونحوِ ذلك لا يخرج عن مذهبِهِ أيضاً؛ لأنَّ ما رَجَّحوه لترجيحِ دليلِهِ عندهم مأذونٌ به من جهةِ الإمام.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص382ـ 383.
(¬2) المقصود بهم مَن كانوا في طبقةِ مجتهدٍ مطلق منتسبٍ أو مجتهدٍ منتسب؛ لأنَّهم أهلٌ لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة، بخلاف غيرهم ممّن هم دونهم في الطبقة ـ كما سبق تحريره ـ، والله أعلم.
قال ابنُ عابدين (¬1): «لكن رُبّما عدلوا عمّا اتفق عليه أئمتُنا؛ لضرورةٍ ونحوِها، كما مَرّ في مسألة الاستئجار على تعليمِ القرآنِ ونحوِه من الطاعاتِ التي في تركِ الاستئجار عليها ضياعُ الدِّين كما قرَّرناه سابقاً ـ، فحينئذٍ يجوز الإفتاء بخلافِ قولهم.
والحاصل: أنَّ ما خالف فيه الأصحابُ (¬2) إمامَهم الأعظمَ لا يخرج عن مذهبِهِ إذا رجَّحه المشايخُ المعتبرون.
وكذا ما بناه المشايخُ على العرفِ الحادثِ لتغيُّرِ الزَّمان أو للضَّرورة ونحوِ ذلك لا يخرج عن مذهبِهِ أيضاً؛ لأنَّ ما رَجَّحوه لترجيحِ دليلِهِ عندهم مأذونٌ به من جهةِ الإمام.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص382ـ 383.
(¬2) المقصود بهم مَن كانوا في طبقةِ مجتهدٍ مطلق منتسبٍ أو مجتهدٍ منتسب؛ لأنَّهم أهلٌ لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة، بخلاف غيرهم ممّن هم دونهم في الطبقة ـ كما سبق تحريره ـ، والله أعلم.