مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
في الكتّاب حرف عبد الله كما يعلمونا حرف زيد، وكان سعيد بن جبير - رضي الله عنه - يصلِّي بهم في شهر رمضان فيقرأ ليلة بحرف عبد الله، وليلة بحرف زيد، فإنَّما أثبتوا هذه الزيادة بحرف عبد الله؛ لاستفاضته وشهرته عندهم في ذلك العصر، وإن كان إنَّما نقل إلينا الآن من طريق الآحاد؛ لأنَّ الناس تركوا القراءة به، واقتصروا على غيره، وإنَّما كلامنا على أصول القوم، وهذا صحيح على أصلهم».
العاشرة: لا يعتبر كل ما خالف فيه ابن الهمام المذهب:
وينبغي الانتباه لهذه المقولة العظيمة: «لا يعمل بأبحاث شيخنا التي تخالف المذهب» من ابن قطلوبغا في حقِّ شيخه الذي عَرَفَهَ وخبر كتبه وعلم مسائله واطلع على علمه، بأنَّ ما يقوله ابن الهمام من أقوال مخالفا فيها للمذهب لا عبرة بها؛ لقوّة أدلّة المجتهدين الأوائل وعظيم أُصولهم.
ولا ننسى أنَّ ابن قطلوبغا من كبار المحدّثين، فله تخريج على البَزْدويّ والاختيار وغيرها، ومع ذلك يُقرِّر أنَّ طريقة الفقهاء في الفقه هي الأدق والأسلم والأصوب والأحسن، فإذا كان الحال مع ابن الهمام على هذه الهيئة ـ وهو إمام مدرسة محدثي الفقهاء ـ فكيف بمَن جاء بعده وأراد أن ينهج نهجه في الترجيح ولم يبلغوا في الواقع منزلته ومكانته الرفيعة، فلا بدّ أن يكون الضعف ملازماً لهذه الطريق، فلا تخلو من تناقض وتخبط واضح وزلل ظاهر، بالاحتجاج بأدلة لا يحتج بمثلها، وترك أصول محكمة.
العاشرة: لا يعتبر كل ما خالف فيه ابن الهمام المذهب:
وينبغي الانتباه لهذه المقولة العظيمة: «لا يعمل بأبحاث شيخنا التي تخالف المذهب» من ابن قطلوبغا في حقِّ شيخه الذي عَرَفَهَ وخبر كتبه وعلم مسائله واطلع على علمه، بأنَّ ما يقوله ابن الهمام من أقوال مخالفا فيها للمذهب لا عبرة بها؛ لقوّة أدلّة المجتهدين الأوائل وعظيم أُصولهم.
ولا ننسى أنَّ ابن قطلوبغا من كبار المحدّثين، فله تخريج على البَزْدويّ والاختيار وغيرها، ومع ذلك يُقرِّر أنَّ طريقة الفقهاء في الفقه هي الأدق والأسلم والأصوب والأحسن، فإذا كان الحال مع ابن الهمام على هذه الهيئة ـ وهو إمام مدرسة محدثي الفقهاء ـ فكيف بمَن جاء بعده وأراد أن ينهج نهجه في الترجيح ولم يبلغوا في الواقع منزلته ومكانته الرفيعة، فلا بدّ أن يكون الضعف ملازماً لهذه الطريق، فلا تخلو من تناقض وتخبط واضح وزلل ظاهر، بالاحتجاج بأدلة لا يحتج بمثلها، وترك أصول محكمة.